الخميس, 04 2026, 23:28 مساءً
شريط الاخبار
مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي
بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟
وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة
روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين
لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين
رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط
مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك
جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع
وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة
توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة
ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم
الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا
الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج
بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات
البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج
كلمة المحرر
الارض الارض
14/04/2015 [ 18:36 ]
تاريخ الإضافة:
بقلم: أحمد دحبور
الارض الارض

اذا كان من شأن المناسبات الوطنية والقومية، ان توقظ أوتارا كامنة في النفس، وينابيع رابضة في الروح، فان ليوم الارض الفلسطيني موعدا مستداما مع الأوتار والينابيع كافة، ذلك ان هذا اليوم لا يقتحم الذاكرة بل هو مرابط فيها، واذا كان الحاكم هو الموكل عادة باحياء المناسبات، فان يوم الارض لا يستأذن مسؤولا للتذكير به، فهو حاضر تلقائيا، كما لو اننا معه على ميعاد، فليس هذا اليوم حياديا وما كان له ان يكون كذلك.
ودعوني اعترف بأنني كنت أحار دائما في ارتباط ليوم الارض بمشكلات للفلسطينيين مع بعض الأنظمة، مع ان هذا اليوم تحديدا قد انبثق من لحظة انفجار شعبية في العمق الفلسطيني المحتل، ضد الحكومات الصهيونية المتعاقبة منذ اربعة عقود او تزيد ..
وللتذكير الذي لا يحتاج الى التذكير، بدأت شرارة هذا اليوم الخالد، يوم قرر المأفون الصهيوني يسرائيل كيننغ ان يتسلبط ويفتري على أهلنا في الجليل والمثلث والنقب، فانفجر الغضب الشعبي الفلسطيني من حيث لا تتوقع تل أبيب، وكأن الناس شعروا بأهمية قدراتهم المكبوتة، فجعلوا من تلك الذكرى مناسبة سنوية، حتى اصبح من التقاليد المتبعة ان يهيج الفلسطينيون ويستنفر الحكام الصهاينة، مع غرة كل واحدة وثلاثين من كل آذار لكل عام، وبين الذكرى والذكرى تكون قد وقعت أحداث او مناسبات جديدة سرعان ما تتحول الى وقود مستدام لتغذية لهب الروح في يوم الأرض.
والطريف الغريب في الأمر، ان الأنظمة العربية التي تشجع ان يهتم الفلسطينيون بشؤونهم ليخففوا من صداع هذه الأنظمة، كانت مع ذلك تحتفل علىطريقتها بذكرى يوم الارض، اذ لا تمر هذه المناسبة الا بعد ان تشهد احتكاكا بين بعض هذه الأنظمة والجمهور الفلسطيني الهائج، اي ان يوم الارض بدل ان «يلهي» الفلسطينيين عن بعض الأنظمة العربية او «يلهي» بعض هذه الأنظمة عنهم، اصبح مناسبة لاعتقالات ومطاردات ومتاعب تكاد لغرابتها تدخل في باب الطرائف!! وغني عن القول ان من يقع تحت الضرب اوالاعتقال هو الفلسطيني بلا مؤاخذة!! ولو حاولنا ان نتفيهق او ان نتوسع في تفسير هذه الظاهرة، فربما أعدناها الى ان اللاوعي الجمعي الفلسطيني يضمر مرارة من الأداء العربي الرسمي في التعاطي مع الاشكالية الفلسطينية، حتى ليندر ان يجتمع فلسطينيان من كبار السن من غير ان يغمزا من قناة بعض الأنظمة العربية ومن التقصير العربي الرسمي في قضية العرب الأولى .. ولعل في شعرنا الشعبي المتناثر منذ النكبة الأولى، شواهد على تلك المرارة الفلسطينية ذات الطابع الجمعي.
الا ان مسار يوم الارض، قد أخذ في الوجدان العربي، والفلسطيني منه بخاصة، اسلوبا في التعبير عن الغضب الذي حل محل الشكوى التاريخية من الظلم والنكبة .. ففي هذا اليوم اكتشف الفلسطيني ان له يدا وفي ارضه حجارة، وان له لسانا سليطا عند اللزوم، وليس معنى هذا ان الفلسطيني على حق بالمطلق، ولكن هذا الحق - وان لم يكن مطلقا - يظل جرحا ينكأ الذاكرة، حتى ليمكن اعتبار الشكوى الفلسطينية نوعاً من الفلكلور الاسود عندما يتذكر اللاجئون ما حلّ بهم ويحملون المسؤولية لهذا الحاكم العربي أو ذاك. وهناك عبارة مأثورة في هذا المجال تقول ان للنصر الف أب اما الهزيمة فغالباً ما تكون يتيمة عند الامة التي تعودت على الهزائم!!
فلا يزال الفلسطيني البسيط يتحدث عن اسطورة «الملوك السبعة» الذين هزمهم ابن شرتوك - كناية عن الاحتلال الصهيوني - فيما لم ينجحوا في توحيد الكلمة بعد ان يئسوا من توحيد الصف؟؟
طبيعي ان في هذا التعميم الاليم كثيراً من المبالغة، ولكن ما حيلة الفلسطيني المثخن بالآلام مع النكبة التي ترابط على ابواب مخيماته منذ الخامس عشر من الشهر الخامس لعام 1948، حتى كتابة هذه السطور على ان هذه الشكوى ذات حدين، واذا حمل اللاجئ المقهور على بعض الانظمة بالاسم، فإن هذا لا يعفيه من تحمل المسؤولية مضاعفة بوصفه المضمون الاول في هذه الجرح التاريخي.. صحيح ان فلسطين اطاحت برؤوس كثيرة، وان حكاماً عرباً قد انقلبوا على حكام عرب باسم فلسطين، وعقوبة لهم على التقصير، بل على ما قد يتبادله السياسيون من عبارات متطرفة كالخيانة، ولكن الصحيح ايضاً ان الرسمية العربية قد سقطت في اختبار حرب 48، وحصلت على صفر مكعب في امتحان 1967، حتى تبين ان فلاناً ليس خيراً من علان وان الامة في النهاية تضرس بحصرم انظمة لم يتغير جوهرها وان تغيرت فيها مظاهر كثيرة، باسم الثورة حيناً، وباسم المواجهة حيناً، ولا صوت يعلو فوق صوت معركة تهدد العدو وتبدد احلام المواطن البسيط...
ثم انفجر يوم الارض..
ليس يوم الارض تعبيراً عن عبقرية تخص الفلسطينيين، بل هو استحقاق شعبي في مخاض طويل وعسير، ولعل الفلسطينيين اكثر العرب استخداماً للمثل الشعبي القائل: ما حكّ جلدك مثل ظفرك، ولكن المأساة لا يحلها مثل شعبي وخلاصة متعجلة او غير متعجلة، فثمة استحقاقات على الارض تتصل بالسياسة وعلم الاجتماع وقرار الحرب ووعي السياسة، ومع هذا فإن هذا كله لا يعفي الظفر الفلسطيني من ان يحك الجلد المنكوب. صحيح ان السؤال الفلسطيني اعقد من ان نجد اجابته في تحميل المسؤولية لطرف دون آخر، ذلك ان سائر اعضاء الجسد تتداعى بالسهر والحمى ما دام الاحتلال جاثماً، فليست المواجهة فرض كفاية بل هي مسؤولية الجميع، بدليل ان الامة بكاملها تنوء ببقاء هذا الاحتلال، ولا يزعمن احد انه بعيد عن السؤال والمساءلة..
ولان الامر على هذه الدرجة من التعقيد - او البساطة، لا فرق!! - فالسؤال الوجودي الخطير مطروح على الامة كلها من المحيط الحائر الى الخليج السادر، مع الاحترام لكل فريق عربي وللهموم العربية بالجملة والمفرق..
على ان الفلسطيني وهو ملزم بالتزام الارض، واتخاذ يوم الارض انموذجاً للحلم الممكن تطبيقه، لا يعفي العربي من الالتزام بالجواب عن هذا السؤال الوجودي الكبير، فنحن عرب.. لا لأننا نرغب في ذلك، بل لأننا كذلك، على ان المسألة ليست في الاقتصار على تحديد الهوية، بل تتطلب العمل على الجدارة بها..
هل يفهم من هذا الكلام بأني أغامر وأخاطر في السؤال عن يوم ارض عربي؟ صحيح ان يوم الارض الفلسطيني كان عربياً بامتياز، ولكن الصحيح ان ارجلنا جميعاً في الفلقة، وان على شيء ان يحدث. وعلى غضب ان يتحول الى شرارة .. فمتى هذا الوعد ان كنا صادقين؟ 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أحداث الساعة
05:27 AM

مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي

05:26 AM

بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟

05:21 AM

وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة

16:10 PM

روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين

02:12 AM

لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين

02:10 AM

رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط

02:08 AM

مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك

02:06 AM

جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع

23:37 PM

وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة

16:00 PM

توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة

15:57 PM

ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم

14:37 PM

الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا

14:35 PM

الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج

14:32 PM

بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات

10:25 AM

البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج

أفكار وآراء
المزيد
تحقيقات وتقارير
المزيد
استطلاع الرأي