الخميس, 04 2026, 23:30 مساءً
شريط الاخبار
مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي
بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟
وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة
روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين
لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين
رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط
مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك
جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع
وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة
توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة
ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم
الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا
الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج
بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات
البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج
كلمة المحرر
قطاع غزة : «حماس» و«داعش»... ومخاض الدويلة!
مقايضة القدس والضفة ... والتقاسم الوظيفي
12/04/2015 [ 10:59 ]
تاريخ الإضافة:
بقلم: زياد أبو زياد
قطاع غزة : «حماس» و«داعش»... ومخاض الدويلة!

يبقى الانفصال جرحا نازفا في الجسد الفلسطيني مهما حاول البعض ضخ جرعات التهدئة أو ترويج الأنباء المطمئنة بين الحين والآخر عن اتفاقات أو محاولات لتحقيق المصالحة. ولعل أنباء الأيام الأخيرة وبوادر ظهور الأزمة إلى السطح من جديد تؤكد عمق الأزمة التي ما زالت قائمة .

ماذا تعني مقاطعة حكومة التوافق الوطني ، وماذا يعني تشكيل لجنة فصائلية لإدارة شؤون القطاع ، وماذا يعني وضع ترتيبات لاستلام المعابر وإدارتها بغير التنسيق والاتفاق مع حماس ، ماذا يعني كل ذلك سوى المراوحة في نفس المكان وربما التصعيد أو التهديد بالتصعيد لتعميق الانقسام ونسف أية فرصة للتقارب وليس التصالح .

تشكيل لجنة فصائلية لإدارة شؤون القطاع بعد الادعاء بفشل حكومة التوافق في تحقيق مهمتها من قبل من رفعوا هذا الشعار يعني بكل بساطة السير باتجاه إعادة تشكيل حكومة في غزة منفصلة ومستقلة عن حكومة التوافق الوطني . ومع أن عددا من الفصائل المنضوية تحت لواء م . ت .ف. قد نفت هذا النبأ كما نفاه أحد الناطقين بلسان حماس إلا أنه لا دخان بدون نار لأن كل المؤشرات تؤكد أن هناك تيارا في حماس يفكر بالسير في هذا الاتجاه ويتحين الفرص للدفع نحوه.

هذا التيار نفسه هو الذي أكد وجود اتصالات منذ أكثر من عام بوساطة دولية بين حماس واسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار بين إسرائيل وحماس لمدة تقارب 10 – 15 عاما ، تحت مسمى هدنة . علماً بأن تنفيذ مثل هذا الاتفاق يتطلب وجود إدارة في غزة منفصلة تماما عن السلطة في رام الله ، لأن النية الاسرائيلية المبيتة هي تكريس الفصل بين غزة والضفة حتى لو بثمن إقامة دويلة في غزة تحت أي مسمى كان لأن تلك الدويلة ستكون الثمن لتحقيق الأطماع الاسرائيلية في القدس والضفة.

وهذا ما أشار إليه وأكده بشكل غير مباشر الدكتور محمود الزهار أحد قادة الجناح المتطرف في حركة حماس حين حاول الدفاع عن هذا الخيار في خطبة الجمعة أول من أمس في مسجد التوابين جنوب مدينة غزة ، فقال بأن حركته إذا استطاعت أن تقيم سلطة وطنية أو حكما ذاتيا أو إدارة مدنية في قطاع غزة فإن ذلك لا يعني أنها ستتنازل عن أي ذرة تراب واحدة من كل فلسطين .

وإذا كان الشق الأول من هذا القول ممكنا فإن الشق الثاني لا يخضع لإدارة الزهار وليس سهل المنال ولا يعدو كونه محاولة لخداع الرأي العام ، ولا يخادعون إلا أنفسهم وهم لا يشعرون !

فالمسألة إذن موجودة على بساط البحث لدى الحركة ، ولعل محاولات إقحام بعض الفصائل في مبادرة تشكيل لجنة فصائلية لإدارة شؤون القطاع بحجة أن حكومة التوافق قد فشلت في أداء المهمة التي أنيطت بها ، هو التمهيد لإضفاء الشرعية الفصائلية على هذه الخطوة التي ستؤدي إلى وأد المصالحة والتأسيس لإقامة دويلة غزة ومقايضة هذه الدويلة بالتنازل عن القدس والضفة وتركهما لقمة سائغة أمام إسرائيل التي ستأخذ كل ما تستطيع من القدس و الضفة وستعمل على إنهاء وجود السلطة في رام الله ، ومحاولة الضغط على الأردن ليتحمل المسؤولية المدنية عن الفلسطينيين بالضفة مع بقاء السيطرة العسكرية والأمنية الاسرائيلية ، وهو الشعار القديم الجديد المسمى بالتقاسم الوظيفي ، وهو الحلم الاسرائيلي الذي يجب أن يتيقظ له الجميع والذي ستكون دويلة غزة هي المدخل إليه.

الانفصال هو مصلحة إسرائيلية بحتة ومن الدرجة الأولى . فهو الفزاعة التي تستخدمها إسرائيل لتبرير التهرب من تنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاقات الموقعة مع م. ت. ف ، وهو المبرر لاستمرار توجيه الضربات للمقاومة وإجهاضها ، وهو الشعار الذي ترفعه إسرائيل أمام العالم عن عدم قدرة الفلسطينيين على تحمل مسؤولية حكم أنفسهم وعجز القيادة الحالية بزعامة محمود عباس عن تمثيل كل الفلسطينيين ، وهو أيضا المدخل للادعاء بوجود القاعدة وداعش على الحدود الجنوبية لاسرائيل ومستلزمات حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لمواجهة ذلك الخطر !

وقد رأينا في الأسبوع الأخير بوادر معركة على مواقع التواصل الاجتماعي بين من أسموا أنفسهم بكوادر الدولة الاسلامية في غزة وحركة حماس ، وتجلى ذلك في بيانات تهدد قوات الأمن الداخلي الحمساوية وتدعوها لإطلاق سراح من اعتقلتهم من شيوخ الحركة السلفية في القطاع وهو الأمر الذي بادرت حماس إلى نفيه وتأكيد أن لا وجود لداعش في غزة. ومهما كانت صحة أو عدم صحة هذا النبأ فإنه يصب في خانة الادعاءات الاسرائيلية بشأن خطر داعش وتهديداتها لأمن إسرائيل لأنها وصلت إلى غزة!

إسرائيل وبكل وضوح هي المستفيد الأول والأخير من استمرار الانفصال وما يمكن أن يوفره لاسرائيل بالاضافة إلى ما سبق ، من فرصة لتعميق الشرخ وتكريسه بين فتح وحماس وإتاحة إقامة دويلة غزة ومقايضتها بالضفة من جهة ، واستخدامه كوسيلة لتبرير استمرار الاحتلال والحصار والقمع الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

ولا يستطيع أحد أن يبريء أيا من طرفي الانفصال من المسؤولية لأن كل المؤشرات والمعطيات تفيد وتؤكد بأن كلا الطرفين يخطو خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الخلف ولا يعمل كل ما بوسعه لإنهاء هذه الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني. وإذا ما أريد إنهاء هذا الفصل البائس الحزين من تاريخنا المعاصر فإنه لا بد وأن يقدم أحد الطرفين تنازلا للآخر من أجل المصلحة الوطنية العليا ، وأنه لا يكفي أن تكون على حق بل عليك أن تتحلى بالحكمة في آن واحد ، وأن يتخلى ولو مؤقتا عن النظرة الفصائلية الضيقة ، وسيسجل له الشعب مثل تلك المبادرة بكل تقدير واحترام.

لا بد من حل مشكلة الموظفين في غزة حلا جذريا وبشكل لائق لا يمس بحقوقهم أو كرامتهم ، ولابد من خلق الأجواء الملائمة للبدء جديا بعملية الإعمار ، ولا بد من إدراك بأن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية هي أولى أولويات الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وهي وحدها التي تستطيع إجهاض محاولات تكريس انفصال غزة وإقامة الدويلة الموهومة ، وهي وحدها التي تستطيع إعطاء الشرعية لأية قيادة ولأية خيارات مستقبلية للشعب الفلسطيني الذي يعيش اليوم مُغيبا عن حقه في تقرير مصيره بنفسه وعدم تركه بيد من يدعون تمثيله وهم لا يملكون ذلك.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أحداث الساعة
05:27 AM

مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي

05:26 AM

بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟

05:21 AM

وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة

16:10 PM

روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين

02:12 AM

لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين

02:10 AM

رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط

02:08 AM

مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك

02:06 AM

جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع

23:37 PM

وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة

16:00 PM

توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة

15:57 PM

ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم

14:37 PM

الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا

14:35 PM

الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج

14:32 PM

بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات

10:25 AM

البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج

أفكار وآراء
المزيد
تحقيقات وتقارير
المزيد
استطلاع الرأي