لم تتعاطى المصادر الإسرائيلية والأمريكية بكثير اهتمام لقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل" على الرغم من أن هذا القرار لو طبق يعني نهاية العملية السياسية بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".
واكتفت الخارجية الأمريكية بالإشارة إلى أن هذا القرار لا يخدم عملية السلام، في حين سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى الإعلان أن لا شيء تغير على الأرض وأن التنسيق الأمني حتى اللحظة يسير كالمعتاد.
ورأى مراقبون أن قرار المركزي جاء للتذكير بأهمية التنسيق الأمني للاحتلال وليس كقرار لوقف التنسيق الأمني.
ونشرت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية تصريحات فلسطينية أكدت استمرار التنسيق الأمني، وأن الرئيس محمود عباس لن يأخذ بقرار المجلس المركزي.
ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" أمس الأحد عن مصدر رفيع في ديوان الرئاسة الفلسطينية، قوله إن "عباس لن يوافق على توصية المجلس المركزي للمنظمة بوقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، ولن يصدر أمرًا رئاسيًا بهذا الشأن".
وأضاف المصدر أن "التنسيق الأمني يعتبر مصلحة استراتيجية هامة للفلسطينيين بشكل لا يقل عن إسرائيل، ووقف التنسيق سيمس أولاً بالفلسطينيين وليس بدولة الاحتلال التي ستستفيد من خطوة كهذه"، على حد قوله.
واقتبست صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية تصريحًا عن "الحياة اللندنية" بأنّ الرئيس عباس لن ينفذ أي من القرارات التي اتخذتها اللجنة المركزية لمنظمة التحرير وعلى رأسها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال قبل الانتخابات الإسرائيلية.
وقالت "يديعوت" أول أمس السبت إن قرارات اللجنة المركزية سيستخدمها الرئيس عباس لممارسة ضغوط على الاحتلال والولايات المتحدة من أجل الإفراج عن أموال الضرائب.
ليست المرة الأولى
وكانت السلطة الفلسطينية هددت أكثر مرة خلال الأعوام الماضي بوقف التنسيق الأمني دون أن يرى ذلك القرار النور، فعقب استشهاد الوزير زياد أبو عين صدرت هكذا قرارات دون تطبيق، وكذلك في فترات سابقة احتجزت فيها "إسرائيل" أموال الضرائب.
واستبعد مدير مركز (بدائل) المحلل السياسي هاني المصري في تصريح لوكالة صفا أن يكون هناك ترجمة فورية لقرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني.
وأشار إلى أن ذلك يأتي من باب "المناورة السياسية" واستخدامه كورقة ضغط في ظل تمادي الاحتلال في حجب أموال الضرائب الفلسطينية وتعثر المفاوضات.
وأضاف أن "السلطة الفلسطينية كررت أكثر من مرة تهديدات بوقف التنسيق الأمني وحل السلطة وغيرها ولكن كان هناك تراجع وعدم تطبيق، مؤكدا أن استمرار التنسيق الأمني ألحق ضررا كبيرا بالقضية الوطنية الفلسطينية".
وشدد على أن قيمة أي تهديد تنتفي إذا لم تكن هناك نيّة واستعداد وإرادة لتنفيذه، وإلا يصبح مجرد تهديد لفظي يؤدي إلى نتائج عكسيّة، وإلى خسائر صافية للفلسطينيين ومكاسب واضحة للاحتلال.
ونوه إلى هذا ما يفسر عدم الاهتمام الإسرائيلي بالتهديدات الفلسطينيّة بوقف التنسيق الأمني، لدرجة أن أوساطًا إسرائيلية أمنية وعسكرية وسياسية تحدت السلطة مرارًا أن تجرؤ على اتخاذ هذا القرار.
وطالب السلطة الفلسطينية بمراجعة شاملة تفتح الطريق لمرحلة ما بعد (أوسلو) بما يسهم في الخروج من المأزق الراهن بتوافق وطني.
قرارات تحتاج آليات
ويؤكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن قرارات المجلس المركزي ملزمة من الناحية القانونية، وأن على الرئيس والسلطة التنفيذية أن تلتزم بها.
وأضاف في تصريح لوكالة صفا أنه "يجب البحث عن آليات لتطبيق القرار، فالقرار إيجابي، لكن يجب أن تتم المتابعة لتنفيذه، خاصة وأن هناك حالة من الإجماع على هذه القرارات لدى الجميع في ظل ما تقوم به سلطات الاحتلال من ممارسات وانسداد الأفق السياسي".
وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس هو المسئول عن الأجهزة الأمنية وبالتالي هو صاحب القرار في منح الضوء الأخضر لوقف التنسيق الأمني، وهذا يتطلب استمرار المتابعة للقرارات حتى ترى التطبيق.
وشدد على أن النقاش الذي شهدته أروقة المركزي تمثل في طرح قضية مبررات وجود السلطة والدور الوظيفي لها وضرورة تغيير هذا الدور في ظل انسداد الأفق السياسي، وهو نقاش إيجابي يحتاج إلى مزيد من الحوار والتطوير.
جدية القرارات
وصدرت خلال اليومين الأخيرين عديد تصريحات عن أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تؤكد جدية القرارات التي اتخذها المركزي سيما على صعيد وقف التنسيق الأمني.
وقال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن قرارات المجلس المركزي للمنظمة بما فيها قرار وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال بكل أشكاله "لها صفة إلزامية".
وأكد خالد أن وقف التنسيق الأمني يضع حجر الأساس لإعادة بناء العلاقة مع دولة الاحتلال على أسس جديدة، وأنه جاء يشكل استجابة لموقف الرأي العام الفلسطيني في أغلبيته الساحقة.
كما قال غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: إن "ما جرى من قرارات في المجلس المركزي للمنظمة ملزمة لأن -المجلس المركزي- مرجعية لمنظمة التحرير الفلسطينية".
ونوه إلى أن قرارات المجلس المركزي للمنظمة يجب أن يتبعها اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة وقيادة السلطة لمناقشة تلك القرارات.
وأكد عضو التنفيذية صائب عريقات أن قرارات المجلس المركزي واضحة وملزمة ومحددة تتمثل بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني وتحميل سلطة الاحتلال الإسرائيلي مسئولياتها كافة تجاه الشعب الفلسطيني.
| 05:27 AM | مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي |
| 05:26 AM | بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟ |
| 05:21 AM | وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة |
| 16:10 PM | روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين |
| 02:12 AM | لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين |
| 02:10 AM | رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط |
| 02:08 AM | مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك |
| 02:06 AM | جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع |
| 23:37 PM | وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة |
| 16:00 PM | توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة |
| 15:57 PM | ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم |
| 14:37 PM | الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا |
| 14:35 PM | الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج |
| 14:32 PM | بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات |
| 10:25 AM | البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج |