وزارة الزراعة: سنسهل اجراءات التوريد دعما للمزارعين المحاصرين
غزة- النداء - أكدت وزارة الزراعة أن القرار الاسرائيلي الأخير باستيراد الخضار والفواكه من قطاع غزة بعد مقاطعة استمرت 8 سنوات، هو قرار اسرائيلي بحت ومؤقت، مرتبط بالسوق الاسرائيلية، بسبب ما يعرف بـ "السنة الكبيسة"، مؤكدة انها ستقوم بتسهيل اجراءات التوريد للسوق الاسرائيلية دعما للمزارعين المحاصرين.
وقال طارق أبو لبن مسؤول التسويق في وزارة الزراعة : ان الوزارة لن ترفض الطلب الاسرائيلي، وستقوم بتسهيل تصدير البندورة والباذنجان من قطاع غزة الى الأسواق الاسرائيلية في محاولة لدعم المزارع الفلسطيني المحاصر.
وقررت إسرائيل ولأول مرة منذ عام 2007 استيراد البندورة من قطاع غزة خلال "عام التبوير" الحالي. وقال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" ان القرار اتخذ بعد دراسة وافية قامت بها خلية قيادية في مكتب ما يسمى بـ"منسق شؤون الحكومة في المناطق" بالتنسيق مع سلطات الضرائب والسلطة الفلسطينية.
ويلبي القرار الذي سيشرع بتنفيذه واستيراد بندورة غزة الأسبوع المقبل حاجة الوسط اليهودي المتدين "حريديم" من الخضار والفواكه خلال عام "التبوير" الذي يمتنع فيه هؤلاء عن شراء اية منتجات زراعية محلية تم زراعتها في إسرائيل تطبيقا لتعاليم التوراة التي تجبرهم على "تبوير" الأرض وعدم زراعتها كل سبع سنين.
وفيما يتعلق بطبيعة العلاقة الاقتصادية بين الحكومة الفلسطينية واسرائيل أكد ابو لبن أن الاسواق الاسرائيلية مفتوحة امام المنتوجات الفلسطينية، وان قيمة ما يتم تصديره لاسرائيل تصل من 50- 70 مليون شيقل سنويا، تتضمن خضار وفواكه بالاضافة الى زيت الزيتون.
واكد أن السلطة تستورد من اسرائيل منتوجات زراعية (اللحوم والدجاج، وبعض الخضار والفواكه....الخ) بحدود 250- 300 مليون شيقل سنويا.
وحول حملات المقاطعة الأخيرة أكد أبو لبن أن المقاطعة الفلسطينية ورغم بعدها الوطني والاقتصادي الا انها غير حكومية. وقال: نحن في وزارة الزراعة نتعامل مع الاجراءات حسب الاتفاقيات الموقعة بين السلطة واسرائيل، متمنيا قرارا شعبيا لدعم المنتج الفلسطيني بدل الاستيراد من اسرائيل.
واضاف "ان المقاطعة وحسب ما وصلنا من اللجان الشعبية تتضمن 6 شركات اسرائيلية بينها الألبان، اضافة الى خضار وفواكه" .
وعلى صعيد الأسواق العالمية اكد ابو لبن ان التصدير الزراعي للعالم في قطاعين هما (الانتاجي للتصدير والسوق المحلية)، مؤكدا ان لدى الفلسطينيين الآن اسواق ثابتة في العالم مثل السوق الأميركية والاوروبية والروسية، كما ان هناك بعض الأسواق العربية مثل الامارات والأردن.
واكد انه تطرأ سنويا زيادة غير عادية في كميات المنتوجات المصدرة للعالم، فمثلا يجري تصدير البطاطا الى السوق الاردنية- اشهر الأسواق الجاذبة للمنتوجات الفلسطينية - بمعدل 5000 طن تقريبا، كما يجري تصدير الحمضيات والجوافة، مؤكدا قرار الوزارة في تشجيع المزارعين على زيادة الانتاج للمنتوجات المصدرة حتى يستفيدوا بشكل كبير.
وحول خطة الوزارة بين ابو لبن وجود خطة للتعامل مع القطاع الزراعي في فلسطين ومحاولة استبدال ما يجري استيراده من اسرائيل والعالم بالمنتوج المحلي في حال وجود ميزة سعرية جيدة، وزيادة نسبة المساحة التي يتم فيها الزراعة للمنتوجات الموسمية مثل الفلفل والبندورة التي يزيد عليها الطلب في فصل الشتاء، بالاضافة الى تنويع الانتاج بما يتوافق مع المستهلك الصناعي والتجاري.