أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، أن سوريا لعبت دورًا محوريًا في حماية استقرار المنطقة من خلال منع تمدد الصراعات إلى دول الجوار، مشددًا على أن دمشق تتبنى نهجًا دبلوماسيًا لحل الأزمات الإقليمية.
وقال الشرع، خلال جلسة نقاشية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، إن سوريا “أنقذت المنطقة” عبر منع استخدام أراضيها كمنصة لزعزعة الاستقرار، معتبرًا أن حجم التحديات الراهنة يتطلب حلولًا سياسية استثنائية.
وأعلن الرئيس السوري خلوّ شمال شرقي البلاد من أي قواعد أجنبية، بعد انسحاب آخر شاحنة للقوات الأمريكية أمس الخميس، مشيرًا إلى ما وصفه بـ“عملية تسليم نهائية” للمواقع العسكرية إلى الحكومة السورية، فيما أكدت وزارة الدفاع تسلم قاعدة قسرك بمحافظة الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي الشأن الإقليمي، رحّب الشرع بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدًا أن سوريا تتأثر مباشرة بهذا الصراع وتدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية.
وبشأن الملف مع الاحتلال الإسرائيلي، شدد الشرع على بطلان أي اعتراف دولي بضم إسرائيل لهضبة الجولان، مؤكدًا أنها “أرض سورية محتلة”. وكشف أن المفاوضات الجارية تتركز على التوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط عام 1974.
وأشار إلى أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها ما تزال “صعبة” بسبب استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مؤكدًا تمسك دمشق بالحصول على اتفاق يحقق الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق آخر، وصف الرئيس السوري العلاقة السابقة مع إيران خلال السنوات الأربع عشرة الماضية بأنها “غير سليمة”، معربًا عن أمله في فتح مرحلة جديدة من “إصلاح المسارات” في المنطقة، مع التأكيد على أن سوريا لم تكن طرفًا في أي صراع مباشر ضد طهران.
كما أشار إلى تقدم في ملف دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، وإلى أن البرلمان المنتخب سيعقد أولى جلساته نهاية الشهر الجاري لصياغة دستور جديد، في إطار التوجه نحو بناء “دولة قوية ومزدهرة”.
واختتم الشرع حديثه بالإشارة إلى رؤية اقتصادية تهدف لتحويل سوريا إلى “سلة غذائية” ومركز للطاقة يعتمد على الذات بعيدًا عن المساعدات المشروطة.