بقلم د/ حسن السعدوني
منطق دولي أعوج ،،،
يحرص الفلسطينيون عبر العقود الطويلة الماضية ان يتمكنوا من تحقيق معادلة فى غاية الصعوبة بعالمنا ، بمعني ان يكون سلوكهم ضمن مقتضيات ومتطلبات الدول المتحضرة ولكن بعقلية الثوار التي ، تأخذ على عاتقها مهمة تحرير الأرض المحتلة.
ولعلها فلسفة كلفت شعبنا فاتورة ضخمة ان كانت على مستوى التضحيات والمعاناة.
في المقابل الاحتلال أمام العالم دولة تتمتع بشرعية دوليه كاملة لكن إجراءاتها على الأرض لا يمارسها الا عصابات وتنظيمات إرهابية … تقتل،تعتقل تحتجز جثامين شهدااااء بل و خارج القانون .
اعترف صراحة لربما تعرض دول تدعو إلى الهدوء ان تمتنع دولة الاحتلال عن ممارسة سياسة الاغتيال ، ولربما تسليم جثامين شهدااااا ء .
معادلة الامتناع عن ممارسة رد الاعتداء كحق غير قابل للنقاش بمقايضة أعمال للاحتلال هي : بالأساس أعمال غير قانونية ولا شرعية .
لا عجب نحن نعيش في زمن المنطق الأعوج الداعي لدفع الرزيلة في مواجهة الفضيلة .
همنا الشرعية الدولية والقانون الإنساني وهم أخر ما يعنيهم ذلك .
ان جذر المشكلة التي يهرب منها المجتمع الدولي وبخاصة الغرب منه هو عدم الاعتراف بان الاحتلال لا يرغب بالسلام لا بل أوكسجين حياته يستمد باثارته للحروب والمناوشات فى منطقتنا العربية بكاملها .
أي منطق سلامي يكمن في التهديد علانية بالقتل والاغتيال . أنه منطق أقرب للإرهاب منه إلى عمل العصابات .
ان التهدئة مطلوبة للجميع وهي : من حق الجميع، ولكن أي انجاز سيبقى ناقصًا مالم يحظى شعبنا بالأمن والسلام والاستقرار .