الخميس, 04 2026, 23:31 مساءً
شريط الاخبار
مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي
بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟
وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة
روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين
لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين
رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط
مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك
جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع
وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة
توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة
ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم
الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا
الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج
بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات
البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج
كلمة المحرر
خطاب تاريخي يرسم خارطة طريق جديدة
04/10/2015 [ 19:31 ]
تاريخ الإضافة:
بقلم: سمير عباهرة
خطاب تاريخي يرسم خارطة طريق جديدة

اختيار الفلسطينيين للتسوية السياسية للقضية الفلسطينية لم يكن خيارا استراتيجيا بل كان وسيلة لاستعادة الحقوق بعد ان ادركت القيادة الفلسطينية حجم المعيقات التي تواجه طريق الكفاح المسلح، لذلك اختارت القيادة ان ينتقل الصراع مع اسرائيل الى صراع سياسي عبر العملية التفاوضية التي وصلت الى طريق مسدود منذ العام 2000. فقد وجهت الحكومة الاسرائيلية ضربة قاتلة للعملية السياسية بفتحها باب الاستيطان على مصراعيه دافعة الموقف الفلسطيني للخروج عن سكة العملية التفاوضية لان الاستمرار في التفاوض يعني التخلي عن الثوابت الوطنية. ورغم المحاولات “الغير جادة” من قبل الولايات المتحدة لإعادة المفاوضات الى مسارها وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال كما طرح وزير الخارجية الامريكي جون كيري في خطته الاخيرة إلا ان المفاوضات فشلت واستمرت اسرائيل في تعنتها وفقدت عملية التسوية اعمدتها بشكل يوحي بتراجع الاهتمام الدولي في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ولحساب ملفات اقليمية اخرى.
امام تلك المعطيات لم يكن بمقدور القيادة الفلسطينية الانتظار طويلا دون تحرك يعيد القضية الفلسطينية الى دائرة الاهتمام الدولي في ظل انشغال العالم بأزمات الشرق الاوسط الاخرى وكان لا بد من اتخاذ القرار بإعادة النظر في كافة محددات العملية السياسية واتخاذ القرار الذي يتلاءم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهكذا قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه الذي القاه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في اعادة النظر في كافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وتحت قاعدة “العين بالعين والسن بالسن” بالتزام الفلسطينيين بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل بقدر التزام الاخيرة بها، وعلى اسرائيل ان تتحمل مسئولياتها كسلطة احتلال.
ربما شكل خطاب الرئيس الفلسطيني مفاجأة للمجتمع الدولي رغم التكهنات التي ثارت لدى بعض الجهات حول مضمونه وربما كان يراهن نتنياهو على عدم امتلاك القيادة الفلسطينية الجرأة لإعلان هذا الموقف بسبب جملة التهديدات الاسرائيلية التي وصلت للقيادة الفلسطينية، لكن الخطاب ابقى نتنياهو دون خيارات، ووضع اسرائيل اولا والعالم ثانيا امام خيارات محدودة ومحددة للعودة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي تم تهميشه في خطابات الوفود المشاركة ، العودة به الى دائرة الضوء والعمل على ايجاد حل له وإلا فان البديل سيكون اغراق المنطقة في دوامة الفوضى لن تستطيع اسرائيل تحمل تبعاتها، وسوف تتأثر المنطقة كلها بتداعيات الصراع الذي لم يجد طريقه للحل.
ردة الفعل الاسرائيلية على الخطاب تؤكد بان الرئيس الفلسطيني نجح في احراج اسرائيل دوليا وانه رسم خارطة طريق جديدة في الصراع مع اسرائيل ووضع اسس الالتزام بالاتفاقيات مع اسرائيل وعلى المجتمع الدولي ان يتفهم جديدا هذا التحول في الموقف الفلسطيني.
الخطاب كشف عن عمق الازمة التي وصلت اليها عملية السلام في الشرق الاوسط والمرتكزات التي قامت عليها وأهمها قيام دولة فلسطينية وانه ساهم في كشف وتعرية اسرائيل امام المجتمع الدولي،وابرز حقائق تتعلق بالسياسة التي اتبعتها اسرائيل منذ التوقيع على اتفاق اوسلو ولغاية الان والجرائم الاسرائيلية التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين.
هذه الحقائق ازعجت نتنياهو وجعلته غير قادر على الرد اثناء خطابه في إقناع المجتمع الدولي بعكس ذلك اذ ان هناك حقائق ماثلة على الارض تؤكد على صحة ما ورد في خطاب الرئيس الفلسطيني وخاصة تنصل اسرائيل من الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين ورفض اسرائيل لحل الدولتين التي قامت عليها اتفاقيات اوسلو.
لكن الذي ازعج نتنياهو وجعله يفقد صوابه هو الانذار الذي وجهه الرئيس الفلسطيني لإسرائيل والقاضي بعدم التزام الفلسطينيون من الان فصاعدا بتلك الاتفاقيات طالما لم تلتزم بها اسرائيل حيث تمكن الفلسطينيون لاول مرة من حشر اسرائيل في الزاوية وفرض حالة من التوازن عليها كانت دائما تميل لصالح اسرائيل بفرض سياسة الامر الواقع، حتى ان القناة الثانية الاسرائيلية عنونت في احدى نشراتها قائلة “لا تستهينوا في خطاب ابو مازن”. اما الان فقد تم تحييد ظاهرة الاختلال القائم في موازين القوى في هذه المعركة الجديدة التي تخوضها القيادة الفلسطينية مع اسرائيل وبات القرار بيد القيادة الفلسطينية. وما زاد من محنة نتنياهو هو رفع العلم الفلسطيني على مباني الامم المتحدة واعتبر نتنياهو ذلك بأنه بداية الاعتراف الفعلي بالدولة الفلسطينية.
اسرائيل حاولت الالتفاف على الخطاب وخاصة ان هناك غالبية كبيرة من المجتمع الدولي باتت تتبنى الموقف الفلسطيني وتدافع عنه وحاول نتنياهو تفويت الفرصة على الفلسطينيين بعد ان عجز عن ايجاد ثغرة يدخل منها ويخاطب المجتمع الدولي من خلالها، فكان ان اعلن التزامه بحل الدولتين واستعداده للعودة الى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة.ورغم ان مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية دوري غولد اعتبر ان خطاب الرئيس الفلسطيني تحريضي وانه يجب اعداد العدة بسبب هذه التهديدات الا انه عاد وقال بان اسرائيل تفضل الطريق التفاوضي. هذه المواقف الاسرائيلية تؤكد ان اسرائيل وقعت في مأزق وتحاول الخروج منه بإعلانها الاستعداد للعودة الى المفاوضات. لكن هذا مصطلحا مطاطا ولا يخدم المسار التفاوضي البتة لان العودة دون تحديد مرتكزات ومحددات جديدة لعملية التفاوض ستعيد المفاوضات الى سيرتها الاولى، اذ ان عودة الجانب الفلسطيني المفاوضات سيكون على اساس 1967 شريطة قيام اسرائيل بوقف الاستيطان ووفق مرجعية معتمدة تتوافق والشرعية الدولية،وهذا يؤكد ان القيادة الفلسطينية لا زالت متمسكة بالخيار السلمي، لكن الخيار الذي يمكن ان يعيد الحقوق الفلسطينية لأهلها فإذا ما توفرت الشروط لذلك فان الفلسطينيين جاهزون لهذه المعركة شريطة ان تحدد بسقف زمن ينهي الاحتلال وإلا فان سقف الخيارات الفلسطينية سوف يرتفع.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أحداث الساعة
05:27 AM

مدبولي: التعليم سلاح مصر للنجاح.. وتراجع مؤشرات صعوبات التعلم وتحسن الحضور المدرسي

05:26 AM

بين دبلوماسية الحذر والبساط الأحمر للرفيق.. كيف استقبلت بكين ترامب وبوتين؟

05:21 AM

وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر يؤكدون أهمية الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة

16:10 PM

روسيا والصين توقعان نحو 40 وثيقة تعاون خلال زيارة بوتين إلى بكين

02:12 AM

لولا دا سيلفا: ترامب يعلم موقفي الرافض للحرب والإبادة الجماعية في فلسطين

02:10 AM

رئيس تايوان: لن نتخلى عن سيادتنا الوطنية تحت أي ضغوط

02:08 AM

مصر والإمارات تبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك

02:06 AM

جيش الاحتلال يعلن إصابة 105 جنود في مواجهات جنوب لبنان خلال أسبوع

23:37 PM

وزراء الخارجية العرب يدينون اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة

16:00 PM

توافق مصري هندي على خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري وتوطين الصناعة

15:57 PM

ترامب: لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا بشروط التزام صارم

14:37 PM

الرئيس المصري يصل عنتيبي لبحث العلاقات الثنائية مع أوغندا

14:35 PM

الرئيس الأمريكي يصل بكين وسط ترقب عالمي للقمة مع شي جين بينج

14:32 PM

بكين: مستعدون لتوسيع التعاون مع أمريكا ومعالجة الخلافات

10:25 AM

البحرين تتهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بتهديد أمن الخليج

أفكار وآراء
المزيد
تحقيقات وتقارير
المزيد
استطلاع الرأي