غزة- الرواسي- أعلن المنسق الأممي الجديد لعملية السلام نيكولاي ملادينوف أنه سيبحث خلال الأسابيع القريبة القادمة مع الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية سبل منح المزيد من التسهيلات المتعلقة بإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد ملادينوف في مؤتمر صحافي عقده، أمس، في مقر المنسق الخاص للأمم المتحدة «أونسكو» في مدينة غزة أن ما تم تدميره من مبانٍ ومنازل يتطلب رفعاً جدياً للحصار يكفل تسهيل تنقل المواطنين والبضائع بشكل أكثر سلاسة، وليس مجرد إدخال تسهيلات.
وقال: «سننظر مجدداً في مقترحات لتحسين آلية إدخال مواد البناء إلى غزة عبر عدة مبادرات محددة» وذلك في إشارة منه إلى تحسين الآلية السابقة لإدخال مواد البناء المعروفة بآلية روبرت سيري.
وأضاف: «لا يُمكن لأي إنسان إلا أن يتأثر بالحالة المدمرة في غزة، فالدمار أيضاً لحق بالناس أنفسهم، واطلعت على ذلك من خلال لقائي بهم، الأمر الذي يقتضي إعادة بناء شامل» مشيراً إلى أن وظيفته كمبعوث للأمم المتحدة للشرق الأوسط تتمثل بتقديم المساعدة لأهالي غزة بعد إطلاع العالم على معاناتهم.
وتابع: «لمست من الحكومة في رام الله الرغبة في إنهاء كافة المسائل العالقة من أجل إعادة الإعمار، والأمم المتحدة ملتزمة بتقديم المساعدات الإنسانية لغزة وكذلك لأهالي مخيم اليرموك في سورية».
وفي ما يتعلق بقضية موظفي حكومة غزة السابقة، أشار ملادينوف إلى أنه بحث مع رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله خطة لحل أزمة الموظفين وأنه تمت مناقشة هذه الخطة على المستوى السياسي، مبيناً أن الخطة المذكورة تهدف لحل أزمة الموظفين، عبر دعم مادي من المانحين، وأن «تطبيقها لن يستثني أي موظف وأنه سيعمل على دفع تلك العملية.
إلى ذلك، أكد ملادينوف أن الدولة الفلسطينية المستقبلية لن تكون في صالح الفلسطينيين أو الإسرائيليين فحسب؛ بل في صالح كل دول العالم، داعياً المسؤولين الدوليين للتعاون مع الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين.
ولفت إلى أنه لمس عبر لقاءاته مع الرئيس عباس والحمد الله وممثلي الفصائل الفلسطينية في غزة خطاباً موحداً يدعو إلى تعزيز الوحدة الحقيقية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال: «إن التزام الأطراف بما تعهدت به سابقاً وخلق فرص العمل والتأكيد على استمرار فترة الهدنة من شأنه أن يضمن عدم تجدد مواجهة عسكرية في غزة.
وأوضح ملادينوف الذي وصل، أول من أمس، إلى غزة عبر حاجز بيت حانون «إيرز» أنه اتفق مع الرئيس عباس وحكومة الوفاق على العمل من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الفلسطينية كضرورة وليس كخيار «وسنواصل الجهود من أجل تحقيق هذه الغاية».
وقال: «أتمنى أن تكون الأمم المتحدة قادرة على دعم جهود الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية التي يحتاج إليها الجميع».
واعتبر أن الانقسام «يضر بالقضية الفلسطينية»، مضيفاً «التقيت معظم الفصائل الفلسطينية وسمعت منهم أنهم يريدون الوحدة».
وحول العلاقات مع مصر، أشار في تصريح مقتضب إلى أنه يعتزم لقاء المسؤولين المصريين قريباً للاستماع إلى وجهة نظرهم حول غزة والاعتبارات الأمنية.
من جهة ثانية، قال ملادينوف إنه سيعمل من أجل «إيجاد الطرق المناسبة لاستئناف المفاوضات (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) للوصول إلى حل الدولتين»، لافتاً إلى أنه «من الأفضل أن ننتظر قليلاً حتى يتم تشكيل الحكومة الإسرائيلية إذ يجب أن نناقش معها أي سياسات يجب أن تتبعها في هذا المجال».