بوابة النداء الإلكترونية
السلفية الجهادية في فلسطين
تاريخ ووقت الإضافة:
02/04/2015 [ 09:57 ]
السلفية الجهادية في فلسطين
إزالة الصورة من الطباعة

تسعى هذه المقالة لتسليط الضوء على ظاهرة السلفية الجهادية في فلسطين، فتبّين أسباب نشوئها ومعتقداتها، وترصد مراحل تطورها وعوامل صعودها وضمورها، وتركز على أهم تنظيماتها ومواقفها المعلنة من خصومها في الداخل وأعدائها في الخارج ومساهماتها في المقاومة وعلاقاتها بمثيلاتها العربيات.

التعريف وعوامل النشوء والتطور

يعرّف البعض السلفية الجهادية 1 بأنها تيار "يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد، أو قل هي تيار يسعى لتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت، فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي." 2 فالجهاد عند السلفية الجهادية هو السبيل لإعلاء كلمة الله وتغيير أنظمة الحكم "الكافرة" غير الشرعية، وتحرير البلاد المحتلة وتطبيق الشريعة، كما أن السلفية الجهادية ترفض أسس الحكم المعاصرة وتطبيقاتها المتعددة باعتبارها "كفرا"، 3 وتعتنق "الصيغة الأكثر جذرية لتسييس الدين، فتتعامل به كأيديولوجية صداميه لا تقف عند هدف استعادة النظام السياسي الإسلامي في فضائه التاريخي المعروف، وإنما تتجاوزه إلى الجهاد ضد ما تُسمّيه بالطاغوت والجاهلية في كل مكان من الكرة الأرضية، والعمل على إقامة دولة خلافة عالمية، أي حكم الإسلام للعالم كافة." 4 كما تتبنّى صيغة جذرية لتقسيم البشرية على أساس ديني، مسلمين وكفاراً، إلاّ إنها توسّع معنى الكفر فتُخرج جزءاً كبيراً من المسلمين من حظيرته. ويبدو البحث عن الدائرة الإسلامية الأوسع في الفكر السلفي الجهادي عملاً لا طائل منه، لأنها تضيق "لتنحصر في أهل السنة الجماعة، وهذه الدائرة تضيق بدورها لتنحصر في الجماعة السلفية، كما تضيق هذه الأخيرة فيُستثنى منها السلفيون الموالون للنظام الوهابي السعودي بحيث لا يبقى من الأمة أو الجماعة المسلمة سوى دعاة السلفية الجهادية وأنصارها، فهم الوحيدون الذين ينطقون بالحق ويجسدون الشرعية." 5 تعود جذور السلفية الجهادية إلى طبيعة البيئات الاجتماعية العربية في حقبة ما بعد الاستعمار، وإلى جملة الأوضاع المعقدة المحلية والإقليمية والدولية التي واجهتها الدولة القطرية الحديثة النشوء.

ويمكن التأريخ لبداية تبلور السلفية الجهادية مع شروع أنظمة الحكم العربية الحديثة في تبنّي الحل الأمني في مواجهة معارضيها من الإسلاميين، 6 في وقت تسربت فكرة التغيير العنيف إلى صفوف الإسلاميين بحكم قراءات خاصة للفكر الإسلامي أملتها ثقافتهم الدينية وتجربتهم المريرة مع أدوات قمع السلطة، وجو عالمي يشرعن التغيير الثوري والوصول إلى الحكم بالقوة. 7

ولعل من أهم النتاجات الفكرية التي أغنت السلفية الجهادية في بدايات نشوئها، تلك التي نحتتها توليفة جمعت في سبعينيات القرن الماضي وثمانيناته فكراً إسلامياً تغييريًا (8) هو نتاج المدرسة الإخوانية المصرية وتجاربها، والمدرسة السلفية بنسختها الخليجية. 9

كانت تجربة الفلسطينيَّيْن صالح سرية ومحمد سالم الرحال في مصر، 10 والسوري مروان حديد 11 في الشام، من الاختبارات الأولى للإسلاميين في مسألة التغيير العنيف، كما أدت مرحلة عبد الله عزام 12 في أفغانستان وتجربته مع "الأفغان العرب" 13 في ثمانينيات القرن الماضي دوراً محورياً في رفد السلفية الجهادية ببعض مقولاتها الأساسية وكوادرها الأوائل، 14 وخصوصاً بعد دخول الجهاديين المصريين الساحة الأفغانية، 15 واستمالتهم أسامة بن لادن وتأسيس تنظيم القاعدة، (17) وما واكب ذلك من تطورات كبرى مثل أحداث 11 أيلول /سبتمبر والاحتلال الأميركي لأفغانستان والعراق و"الربيع العربي" ومآلاته العسيرة.

نشأة النسخة الفلسطينية منالسلفية الجهادية

وصل الفكر السلفي إلى فلسطين في أواخر سبعينيات القرن الماضي، واجتهد في نشره مجموعة من طلبة الشريعة المتخرجين للتو من الجامعات السعودية، 18 والذين نشطوا في بعض المساجد وأقاموا مجموعة من الجمعيات، 19 في وقت ظهرت بوادر لفكر جهادي مع نشوء جماعة التكفير والهجرة وظهور الجماعة الإسلامية في سجون الاحتلال. وقد لاقت ترحيباً من بعض الشباب الفلسطيني المتدين، لكن عوامل كثيرة حالت دون استمرار التجربة، وفي طليعة تلك العوامل تبنّي الإسلاميين الفلسطينيين خيار المقاومة، وتأسيس حركتَي "الجهاد الإسلامي" و"حماس" اللتين سيطرتا على التيار الإسلامي وتوجهاته.

وقد ظل السلفيون على هامش الحياة السياسية في فلسطين حتى اندلاع انتفاضة الأقصى في سنة 2000 ، حين أدت التطورات التي شهدتها فلسطين دوراً في ظهور السلفية الجهادية، مثل: انسحاب الاحتلال من قطاع غزة؛ دخول حركة "حماس الانتخابات وتأليفها الحكومة؛ أحداث الانقسام والحصار والحرب على غزة؛ تراجع آمال التسوية؛ تصاعد الاستيطان في الضفة وعجز السلطة الفلسطينية عن مواجهة استحقاقات الحكم.

ويعود تأخر وصول السلفية الجهادية إلى فلسطين، إلى عدة أسباب منها ما امتازت به الحركة الوطنية الفلسطينية تاريخياً من فاعلية وحضور لثراء تجربتها، ولإمساكها بكثير من مفاصل القوة داخل المجتمع.

وكان لقوة الحركة الإسلامية الفلسطينية 20 وتجذرها داخل المجتمع أثرهما الملحوظ في الحد من امتداد السلفية الجهادية، فقد تمكنت من استيعاب الطاقات الشبابية المتدينة التواقة إلى العمل المقاوم، وخصوصاً في إبان الانتفاضتين، كما نجحت في إدارة حوار جاد مع الإسلاميين الشباب ممّن تأثروا بنوازع سلفية جهادية، وقد تمت أغلبية النقاشات في المساجد والسجون والجامعات.

وأدى الاحتلال الإسرائيلي دوراً في تأخير وصول السلفية الجهادية إلى فلسطين بحكم سيطرته المحكمة على الحدود وإجراءاته القمعية بحق الفلسطينيين، وعرقلته إقامة دولة فلسطينية مستقلة قد يشكل نظامها السياسي وأداء مؤسساتها فرصة لانتشار أفكار السلفية الجهادية.

السلفية الجهادية فيالضفة الغربية

أدى إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي اكتشاف مجموعات سلفية 21 في الضفة الغربية حاولت تنفيذ هجمات ضدها، إلى تصاعد الحديث عن وجود مادي للسلفية الجهادية، واكتسب الأمر زخماً إضافياً حين لاحقت قوات الاحتلال خلية سلفية جنوبي جبل الخليل واشتبكت معها وقتلت أفرادها. 22 كما نفذت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملات اعتقال ضد عناصر سلفية جهادية في عدة مناسبات، ولا يزال بعض هذه العناصر معتقلاً في سجونها. 23 وعلى الرغم من أن الأحداث أعلاه تشير إلى شروع مجموعات سلفية جهادية، وإن على استحياء، في مغادرة مربع الفكر إلى أرض الفعل، فإنها ما زالت ظاهرة غير واضحة المعالم، إذ ليس لها تعبيراتها التنظيمية وفاعلياتها المؤثرة وحاضنتها الشعبية. 24

ويبدو أننا أمام مجموعات شبابية من الضفة محدودة العدد ومحلية النشاط 25 تفتقر إلى التجربة وتعاني الملاحقة، جمعها الافتتان بالفكر السلفي الجهادي، ومنحها الوضع الميداني في إبان انتفاضة الأقصى وما بعدها فرصة لاختبار قدراتها على الأرض، فنجحت في توسيع نشاطها "الجهادي الفردي" وتشكيل بعض الخلايا التي ما لبثت أن وقعت في قبضة الاحتلال. 26

ومن المهم هنا الإشارة إلى عزوف هذه المجموعات عن القيام بأي نشاطات تستهدف مظاهر "الحداثة" الاجتماعية المنتشرة في رام الله وبعض مدن الضفة، إذ لم يصدر عنها محاولات جدية لضبط المجتمع على إيقاع أفكارها، الأمر الذي يدل على محدوديتها عدداً ونشاطاً. 27

السلفية الجهادية في قطاع غزة

ساهم كثير من العوامل في دفع السلفية الجهادية في القطاع إلى الانتقال إلى مراحل متقدمة بخلاف نظيرتها في الضفة الغربية، وخصوصاً مع تبلور تنظيماتها وازدياد أعداد منتسبيها، 28 فقد دفع انسحاب الاحتلال من القطاع في سنة 2005 النقاش بشأن سؤال السلطة ومآلاتها لدى الإسلاميين إلى مستويات جديدة اقتربت من تجاوز الإطار النظري والدخول في مرحلة الاختبار العملي، إذ لاقى خطاب السلفيين الجهاديين المخالف لتوجهات حركة "حماس" في تلك المرحلة رواجاً بين فئات شبابية متعددة، عززته التطورات الميدانية بما فيها الصراع ال"فتحاوي"  ال "حمساوي"، وحالة الفلتان الأمني التي عاشها القطاع في تلك الفترة.

واستغلت تنظيمات السلفية الجهادية تلك الأوضاع لاستقطاب أعداد من أعضاء حركة "حماس" وجناحها العسكري، حتى إن بعض قادة السلفية الجهادية توقّع أن يستمر استنزاف "حماس"، وأن تخسر مزيداً من أعضائها ومناصريها، فدعا إلى عدم التورط في مواجهتها ميدانياً. 29

ودفع الحصار الخانق الذي فرضه الاحتلال على القطاع، وما واكبه من ارتفاع معدلات البطالة ونقص المواد الأساسية وتراجع مستوى الخدمات العامة، إلى انتشار الإحساس بالإحباط وفقدان الأمل لدى قطاعات شبابية متعددة، الأمر الذي عزز نظرتهم السلبية إلى واقعهم، وتركهم فريسة لأفكار السلفية الجهادية الصدامية والحادة.

كما كان للجغرافيا حضورها أيضاً، إذ شكل وقوع قطاع غزة على حدود سيناء التي ينشط في داخلها تيار سلفي جهادي قوي، والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية معها، عاملاً آخر في تعزيز وجود السلفية الجهادية في القطاع.

ولا بد من الإشارة إلى أن التركيبة الاجتماعية في القطاع سمحت في بعض الأحيان بتمدد السلفية الجهادية التي التحمت مع بعض الهياكل الاجتماعية، كما سنرى لاحقاً.

وفي المقابل، يبدو الحديث عن السلفية الجهادية باعتبارها حالة مستقرة ومستمرة لها وزنها الداخلي وارتباطاتها الخارجية مثار تساؤل، 30 ليس فقط بحكم سرعة تشكل تنظيماتها واختفائها، ولا لسهولة انتقال أفرادها من وإلى التنظيمات الأُخرى، وقلة عدد منتسبيها مقارنة بالفصائل الرئيسية، بل أيضاً لارتباط تشكلها بأجندات كبرى الفصائل الفلسطينية، وبنفوذ ومصالح العائلات، وبوجود عدد قليل من عناصر السلفية الجهادية القادمة من الخارج 31 الذين يمكن أن يرفدوها بالخبرة، وبموقف الحكومة الفلسطينية الصارم تجاه تصرفاتها. 32

ولا بد من الإشارة أخيراً إلى أنه على الرغم من سيولة الحالة السياسية في المنطقة العربية منذ سنة 2011 وما توفره من أجواء داعمة لتمدد السلفية الجهادية في القطاع، 33 فإن العامل الأهم في تحديد مستقبلها يكمن في موقف حركة "حماس" وخياراتها تجاه القطاع، فضلاً عن التطورات السياسية المحتملة، وخصوصاً فيما يتعلق بالاحتلال والجانب المصري.

وثمة خمس تشكيلات سلفية جهادية رئيسية في قطاع غزة، ومجموعات أُخرى أصغر منها حجماً وتأثيراً، هي:

1- جيش الإسلام: تعود جذوره إلى أواخر سنة 2005 حين بادرت مجموعة من "لجان المقاومة الشعبية" إلى تشكيله. 34 وقد صدر بيانه التأسيسي بتاريخ 8/ 5/ 2006 قبل مشاركته في عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط على تخوم غزة، 35 وأعلن موالاته لتنظيم القاعدة، وتزعّمه الضابط السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني ممتاز دغمش الذي ربطته علاقة بأحمد مظلوم الملقب بخطّاب المقدسي، 36 وقد تمكن التنظيم من حشد عدد من الأتباع قُدّر من قبل بعض المصادر ما بين 200 و 300 عنصر. 37 نفّذ جيش الإسلام بعض الهجمات على المؤسسات الإعلامية الغربية، فاحتجز صحافيَّين تابعين لوكالة "فوكس نيوز" الأميركية لأسبوعين تقريباً، مطالباً بإطلاق سراح سجناء مسلمين في سجون الولايات المتحدة، ثم قام باحتجاز مراسل ال "بي بي. سي." في غزة، ألن جونستون، في آذار/ مارس 2007 ، 38 وطالب بإطلاق سراح أبو قتادة الفلسطيني، ويُعتقد أنه نفّذ هجمات أُخرى على مقارّ جمعية الشبان المسيحية والمدرسة الأميركية في غزة، وعلى قيادات حمساوية، وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل عدد من أفراد كتائب القسام. 39

تراجعت مكانة جيش الإسلام بعد قيام الحكومة في غزة بمحاصرة عائلة دغمش في جنوبي مدينة غزة في تموز / يوليو 2007، والاشتباك مع عناصر من جيش الإسلام ومصادرة أسلحتهم، 40 وصدرت منذ ذلك التاريخ تصريحات من قادة جيش الإسلام تنفي علاقتهم بالقاعدة. 41 ويُتهم جيش الإسلام بأنه استمر في استهداف مؤسسات أجنبية في القطاع منها الهجوم على قافلة للصليب الأحمر الدولي في شباط/ فبراير 2010 ، 42 ونسج علاقات مع جهاديين من مصر. 43

2-  جند أنصار الله:

ظهر هذا التنظيم إلى العلن في أواخر سنة 2008 ، ويُعتبر عبد اللطيف موسى 44 الأب الروحي للتنظيم ومفتيه، وخالد بنات (45) أميره ومسؤوله العسكري.

نشط التنظيم في مدينتَي خان يونس 46 ورفح، وقُدّر عدد عناصره ب 200 – 300 عنصر تقريباً، يضاف إليهم عدد من

الاجانب. 47 وقد بدأ التنظيم باختبار قدراته عبر هجمات ضد الاحتلال، ثم توترت علاقاته بحركة "حماس"، وخصوصاً عندما طلبت منه الأخيرة العون في إبان حرب 2008  2009 ، فرفض بحجة الموقف الفكري من "حماس"، كما اتُّهم بمهاجمة أملاك للمواطنين ومنهم شخصيات من حركة "فتح". 48

وتُعتبر حادثة مسجد ابن تيمية في مدينة رفح نقطة التحول الكبرى في العلاقة مع الحكومة وحركة "حماس"، حين أعلن الشيخ عبد اللطيف موسى إقامة إمارته الإسلامية في رفح في سنة 2009 ، فما كان من القوات التابعة لحكومة "حماس" إلاّ محاصرة المسجد والاشتباك مع المعتصمين في داخله، الأمر الذي أدى إلى مقتل موسى وبنات، وقد تراجع حضور التنظيم كثيراً بعد تلك الحادثة. 50

3-  جيش الأمة  أهل السنّة والجماعة:

ظهر في حزيران / يونيو 2007 ، 51 واستقطب عدداً من الأنصار في مدن خان يونس ورفح وبيت لاهيا، 52 وقد دشن بداياته بإطلاق ثلاثة صواريخ على بلدات إسرائيلية في جنوب فلسطين المحتلة. 53

وكان لجيش الأمة مشاركة متواضعة في إبان الحرب على غزة في 2008  2009 ، وعلى الرغم من تأكيده عدم استخدام العنف في التغيير داخل المجتمع، فإنه أعرب عن تطلعاته بتهديد المصالح الغربية حين أعلن في مؤتمر صحافي في سنة 2008 نيته استهداف الرئيس الأميركي جورج بوش (الابن) في أثناء زيارة كان ينوي القيام بها للمنطقة. 54

4-  جلجلت:

 اسم أطلقه الغزيون على مجموعات عسكرية تتبع نهج السلفية الجهادية، ويُعتبر محمود محمد طالب (أبو المعتصم) لناشط السابق في حركة "حماس"، أحد أهم قادتها. 55 ويُعتقد أن جلجلت ظهرت إلى العلن في حزيران / يونيو 2007 ، وتختلف التقديرات بشأن عدد عناصرها، ويشير بعض المصادر إلى أنها تضم ما لا يزيد عن 700 مقاتل. 56 ويُعتقد أن جلجلت تواصلت مع أبو الليث الليبي أحد قادة القاعدة في أفغانستان، 57 لكنها لم تنضم إليها ولا إلى أي من تفريعاتها خارج فلسطين. 58

نفذت جلجلت عدداً من العمليات ضد الاحتلال، كان من أبرزها العملية التفجيرية في أوائل سنة 2009 ، بوضع 3 عبوات ناسفة لاستهداف دورية إسرائيلية، كما حاولت استهداف موكبَي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ورئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير، اللذين كانا في زيارتين منفصلتين لغزة، ويُنسب إليها أيضاً تفجير العشرات من مقاهي الإنترنت، 59 وكذلك تفجير منزل مروان أبو راس، أحد نواب المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، ومقر أمن حكومي في رفح. 60 وقد اعتُقل قائدها في 61 شباط / فبراير 2010 .

5  سيوف الحق:

ظهرت هذه المجموعة بعد سيطرة "حماس" عسكرياً على قطاع غزة في سنة 2007 ، ويقودها أبو صهيب المقدسي الذي ترك حركة "حماس" احتجاجاً على مشاركتها في الانتخابات التشريعية.

وتركز وجود المجموعة في بيت حانون، وانخرطت في هجمات ضد مقاهي الإنترنت ومحلات الموسيقى ومقر فضائية "العربية" وغيرها، وقد اتهمها بعض المصادر بوقوفها في سنة 2007 وراء اغتيال مسؤول الأمن الفلسطيني جاد تايه، بتهمة العمالة للموساد الإسرائيلي. 62

6-  جماعات أُخرى:

ظهرت أيضاً بيانات لعدة جماعات سلفية غير معروفة، مثل: تنظيم "جند الله"؛ "الجبهة الإسلامية لتحرير فلسطين"؛ "أبناء أهل السنّة والجماعة"؛ "جحافل التوحيد والجهاد"؛ "جيش القدس الإسلامي"؛ "قاعدة جهاد ولاية فلسطين الإسلامية"؛ "فتح الإسلام"؛ "عصبة الأنصار". 63

"حماس" والسلفية الجهادية فيالقطاع: العلاقات والمآلات

أدى المعطى السياسي بواقعيته وتقلباته، والبنى الأيديولوجية بمحدداتها، دوراً محورياً في تحديد طبيعة العلاقة بين حركة "حماس" وتنظيمات السلفية الجهادية في قطاع غزة، فقد ظهرت السلفية الجهادية في فترة ضاغطة على "حماس" التي كانت بحاجة إلى توسيع تحالفاتها السياسية لمواجهة خصومها في الداخل، وتحمّل تبعات المواجهة الساخنة مع الاحتلال، ورغبتها في التخفيف من حدة الهجمة الإعلامية التي شنّها قادة القاعدة على الحركة اعتراضاً على سلوكها السياسي، وإيصال رسائل للأطراف الدولية بأن لديها القدرة على السيطرة على القطاع واحتواء تياراته السياسية المتطرفة، 64 كما كانت تنظيمات السلفية الجهادية بحاجة إلى نسج تحالفات مع قوى مركزية في القطاع تستفيد من خبراتها الميدانية وغطائها السياسي.

وقد اتسمت ب "التفاهم الحذر" العلاقة بين السلفية الجهادية و"حماس" بعد الانتخابات التشريعية وتأليف الحكومة وما واكبها من سيطرة "حماس" على القطاع في أواسط سنة 2007 ، "حيث رحبت تنظيمات السلفية الجهادية بسيطرة 'حماس' على غزة أواسط 2007 ، فيما كافأتها 'حماس' بتعاطف حنون، وصل حدود التسامح مع التدريب والتجنيد، وعُبّر عنه بحلف 'الجنتلمان' غير المكتوب بينهما." 65 لكن تصاعد الانتقادات الشديدة الصادرة عن السلفية الجهادية تجاه ممارسات حركة "حماس" السياسية ومنطلقاتها الفكرية عكّر صفو العلاقة كثيراً، فبدأت السلفية الجهادية بانتقاد "حماس" لمشاركتها في الانتخابات وتأليفها الحكومة، وكالت لها بعض التهم مثل التلكؤ في تطبيق الشريعة وإقامة الحدود، والاعتراف ب "إسرائيل"، واحترام القوانين الدولية، وإقامة علاقات "مشبوهة" مع الأنظمة العربية. 66

كما بدأت تثير قلقَ الحكومة في غزة ممارساتُ السلفية الجهادية الميدانية المخلّة بالأمن العام عبر مهاجمة أملاك المواطنين العامة بحجة مخالفتها الآداب العامة، واستهداف مصالح غربية في القطاع كبعثات الصليب الأحمر والأمم المتحدة والمراسلين الأجانب، 67 ونسف التهدئة مع الاحتلال بإطلاق صواريخ وقذائف في اتجاه بلداته الجنوبية، ثم تحدي الحكومة بشكل مباشر عبر استهداف مقارّها وبعض رموزها وكوادرها، وإعلان إقامة إمارة إسلامية في القطاع.

وقد تحركت الحكومة في غزة ضد السلفية الجهادية عبر وسيلتين، كان الحل الأمني إحداها، فاعتقلت ناشطيها، وصادرت

أسلحتهم وأموالهم وفرضت حجزاً على أملاكهم، 68 لكنها في الوقت ذاته عقدت حواراً فكريا جاداً معها، ونفذت حملات توعية دينية وفكرية قادها مشايخ وعلماء شريعة وأساتذة فكر استهدفت تقويض ركائز الفكر السلفي الجهادي، وتوضيح سلوك الحكومة وحركة "حماس" ومواقفهما.

ويبدو أن سياسات الحكومة تجاه تنظيمات السلفية الجهادية نجحت، وظهر ذلك جلياً في تراجع نفوذ تلك التنظيمات بشكل كبير، واختفاء كثير منها، أمّا الذي بقي منها موجوداً فآثر ألاّ يجازف بتحدي سلطة "حماس".

خاتمة

وصلت السلفية الجهادية إلى فلسطين في وقت متأخر، وساهم العديد من الأوضاع في رفع أسهمها، وخصوصاً في الفترة ما بين 2005  2010 ، حين امتازت بحضور لافت في القطاع وبوجود في الضفة. وقد تركز جهدها طوال الفترة السابقة في مسارين:

الأول، تأكيد قطيعتها الفكرية والسياسية مع حركة "حماس" والاستعداد للذهاب بعيداً في المواجهة معها في قطاع غزة، والثاني، الدخول في اختبار قوة في مواجهة الاحتلال عبر تأسيس خلايا مقاتلة وتنفيذ بعض الهجمات.

لكن الصدام المباشر مع حركة "حماس" أدى إلى إضعاف السلفية الجهادية، فاختفت أكثر تنظيماتها في غزة، كما أنها في الضفة الغربية عجزت عن تقديم نموذج متميز في المقاومة، فاستهدف الاحتلال خلاياها بسهولة. وقدّمت السلفية الجهادية أيضاً مشاركة متواضعة جدا في ثلاث حروب دامية خاضها القطاع منذ سنة 2008 ، الأمر الذي أكد هامشيتها في المشهد السياسي الفلسطيني. 69

ومع ذلك فإن من الصعب التكهن باختفائها نهائياً، ذلك بأن بعض عوامل بقائها موجود، وتحديداً تلك المتعلقة بارتدادات الصراعات المسلحة التي تشهدها المنطقة حولنا، وبنتائج المواجهة مع الاحتلال.

المصادر:

1- تُعتبر دراسة خالد الحروب بشأن تشكيلات السلفية في فلسطين، والتي تناول في جزء منها السلفية الجهادية، دراسة تأسيسية تناولت الظاهرة بعمق. انظر:

Khaled Hroub, “Salafi Forma tions in Palestine and the Limits of a De- Palestinised Milieu”, Holy Land Studies: A Multidisciplinary Journal, volume 7, issue 2 (On line

November 2008), p. 159, through the link: http://www.euppublishing.com/doi

abs/10.3366/E1474947508000206

وقد تبعها عدد قليل من التقارير والمقالات منها:

International Crisis Group, “Radical Islam In Gaza”, Middle East Report, no.104,

29 March 2011, p. 18,

http://www.crisisgroup.org/~/media/Files/Middle%20East%20North%20Africa/

Israel%20Palestine/104%20Radical%20Islam%20in%20Gaza%20-%20ARABIC.

pdf

ومقالة عدنان أبو عامر بعنوان "كيف خرج السلفيون الجهاديون من عباءة حماس" نشرها معهد العربية للدراسات والتدريب في كانون الأول / ديسمبر 2012 ، انظر:

http://www.alarabiya.net/articles/2012/11/12/249146.html

ومقالة مشتركة كتبها ليهي بن شطريت ومحمود جرابعة بعنوان "التهديد الجهادي في الضفة الغربية" وصدرت عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في شباط / فبراير 2014 ، ويمكن الاطلاع على ملخص الدراسة بالعربية، وعلى الدراسة كاملة بالإنجليزية، في موقع المؤسسة في الرابط الإلكتروني التالي: http://carnegie-mec.org/publications/?fa=54454

وهنالك عدد من المقالات والتقارير الصحافية الغربية والعربية التي امتازت بارتباطها بدوائر سياسية غربية، والتي تدور في فلك "الحرب الدولية" على "الإرهاب الإسلامي"، وباعتمادها على إصدارات المؤسسات الإسرائيلية، وبكونها أسيرة انطباعات مؤلفيها.

ولمزيد من التفاصيل بشأن السلفية الجهادية مفهوماً وتجربة، انظر:أكرم حجازي، "دراسات في السلفية الجهادية" (القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر، 2013 ). وانظر أيضاً: الموقع الإلكتروني للسلفية الجهادية  "منبر التوحيد والجهاد":

http://www.tawhed.ws/

2- حوار مع أبو محمد المقدسي، أحد أهم منظّري السلفية الجهادية، أجراه معه مندوب مجلة "العصر" الإلكترونية وصحيفة "المرآة"، ونُشر في صفحته في موقع "منبر التوحيد والجهاد" الإلكتروني، في الرابط التالي:

http://www.tawhed.ws/r?i=j37307wg

3- لتسليط مزيد من الضوء على القواعد المفاهيمية للسلفية الجهادية، انظر: أكرم حجازي، "مسائل جوهرية في فكر السلفية الجهادية  من التوحيد إلى صناعة القيادة"، في الرابط الإلكتروني التالي: http://www.almaqreze.net/munawaat/Salafya.doc

4- حوار مع الكاتب عبد اللطيف الهرماسي أجراه ونشره الموقع الإلكتروني "سويس إنفو"، في الرابط التالي:

http://www.swissinfo.ch/ara/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%

D 8 % B 8 % D 9 % 8 A % D 9 % 8 5 % D 8 % A 7 % D 8 % A A - % D 8 % A 7 % D 9 % 8 4

%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-

%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%8

4%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A---%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8

%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8

%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF/6236608

-    5- Ibid .

6- نحت الدولة القُطرية الحديثة منحى شمولياً في نظرتها إلى دورها وإلى المجتمع، ومارست استبداداً منع ظهور معارضة فاعلة داخل المجتمعات العربية سواء أكانت إسلامية أم علمانية.

7- هنالك عوامل أُخرى محلية وإقليمية ودولية، لكننا اكتفينا هنا بذكر بعضها.

8- بُني أساساُ على مساهمات سيد قطب.

9- بشأن أهمية التقاء الكوادر الإخوانية الهاربة من مصر في إبان الحقبة الناصرية، مثل محمد قطب وكمال السنانيري وغيرهما، بمشايخ المدرسة السلفية الخليجية، والمساهمات الفكرية والعملية التي أنتجت لاحقاً السلفية الجهادية، انظر: حازم الأمين، "السلفي اليتيم: الوجه الفلسطيني ل 'الجهاد العالمي' و'القاعدة' " )بيروت: دار الساقي، 2011 (، ص 40  49 .

10 لمزيد من التفاصيل فيما يتعلق بتجربتَي صالح سرية ومحمد سالم الرحال، انظر: المصدر نفسه، ص 21  36 .

11- لمزيد من التفصيلات بشأن تجربة مروان حديد، انظر: حمزة المصطفى، "جبهة النصرة لأهل الشام:

من التأسيس إلى الانقسام"، في الرابط الإلكتروني التالي:

http://www.dohainstitute.org/release/331736fa-9bc7-4e05-a232-2ed07f9c1cd2

12- بشأن سيرة عبد الله عزام في أفغانستان، انظر: المستشار عبد الله العقيل، "من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة" )القاهرة: دار البشير، ط 7، 2008 (، ص 541  552 .

13- فيما يتعلق بتجربة "الأفغان العرب" في أفغانستان في إبان الاحتلال السوفياتي لها، انظر: عبد الله أنس، "ولادة الأفغان العرب: سيرة عبد الله أنس بين مسعود وعبد الله عزام" (بيروت: دار الساقي، 2002).

14- يرى بعض الكتّاب مثل حسن الأمين وعبد الله أنس أن عبد الله عزام لم يكن راضياً عن التحولات التي شهدتها الساحة الأفغانية بعد الانسحاب السوفياتي منها، وخصوصاً مع انتشار أفكار الجهاد العالمي وصوابية التغيير العنيف داخل المجتمعات العربية والإسلامية، وأنه طالب المجاهدين العرب بالعودة إلى ديارهم لأن مهمتهم انتهت، في الوقت الذي بدأ يتبلور في ذهنه مشروع عملي خاص بتحرير فلسطين.

15- أيمن الظواهري ومجموعته.

16- بشأن حياة بن لادن وتجربته الجهادية، انظر: خالد خليل أسعد، "مقاتل من مكة: القصة الكاملةلالأسامة بن لادن" (لندن: الإعلام للدراسات والنشر، 2000 ).

17- فيما يتعلق بنشاة وصعود تنظيم القاعدة، انظر: فواز جرجس، "القاعدة: الصعود والأفول  تفكيك نظرية الحرب على الإرهاب" (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2012 ). وأيضاً: Abdel Bari Atwan, The Secret History of al-Qa’ida (London: al Saqi Books, 2006).

18- يرى خالد الحروب أن ظهور السلفية في فلسطين جاء في إطار التنافس السعودي  الإيراني، وخصوصاً بعد قيام الثورة الايرانية، انظر: Hroub, op.cit., p. 159.

19- Ibid.

20- تحديداً حركة "حماس".

21- شرع الاحتلال، بعيد اندلاع انتفاضة الأقصى، يعلن  في فترات متباعدة زمنياً  اكتشاف خلايا تابعة للسلفية الجهادية حاولت تنفيذ هجمات ضده، منها مثلاً، خلية في نابلس أعلن القاء القبض عليها في سنة 2005 ، وأُخرى في القدس في سنة 2014 . ولمزيد من المعلومات بشأن هاتين الخليتين، انظر: الموقع الإلكتروني لصحيفة "الحياة الجديدة" في الرابط التالي: http://www.alhayat-j.com/details.php?opt=3&id=21445 وكذلك صحيفة "القدس العربي"، في الرابط الإلكتروني التالي: . http://www.alquds co.uk/?p=125981

22- بشأن خلية يطا واستشهاد ثلاثة من أعضائها، انظر موقع "وكالة وطن للأنباء"، في الرابط الإلكتروني التالي:

http://wattan.tv/ar/news/80711.html

23- Ibid. 

24- يرى بعض الكتَّاب الفلسطينيين أن ظاهرة السلفية الجهادية في الضفة الغربية تتراوح بين الأكذوبة والاختراع الإعلامي والمحدودية، وأن الأمر لا يتعدى انتماء بعض الشبان الفلسطينيين إلى السلفية الجهادية فكراً من دون ممارسة. ولمزيد من تسليط الأضواء على هذه الآراء، انظر على سبيل المثال: أحمد جميل عزم، "الباحثون عن السلفية الجهادية في فلسطين"، في موقع "وكالة http://www.wattan.tv/ar/news/86754.html :وطن للأنباء" في الرابط الإلكتروني التالي وانظر أيضاً: ياسين عز الدين، "أكذوبة السلفية الجهادية في الضفة"، مدونة "شباب من أجل فلسطين"، في الرابط الإلكتروني التالي: http://yaseenizeddeen.blogspot.com/2013/11/blog-post_30.html

وأيضاً: "السلفية الجهادية بالضفة.. بين حقيقة الوجود والتهويل"، موقع "المركز الفلسطيني للإعلام"، في الرابط الإلكتروني التالي: https://www.palinfo.com/site/PIC/newsdetails.aspx?itemid=144445

25- شطريت وجرابعة، مصدر سبق ذكره.

26- يرى كل من شطريت وجرابعة أن محاولات السلطة الفلسطينية تحجيم حركة "حماس" في الضفة دفع بعض شبابها إلى اللجوء إلى السلفية الجهادية كبديل للعمل.

27- قاد الاحتجاج على بعض مظاهر "الحداثة" الاجتماعية في رام الله وقراها قطاعات مجتمعية ليست بالضرورة متدينة، فعلى سبيل المثال دفعت ضغوط مجتمعية متزايدة الشرطة الفلسطينية إلى إغلاق مرقص وحانة بيت أنيسة في رام الله، كما قام شبان غاضبون (ليسوا سلفيين جهاديين) بإحراق مطعمين في بلدة بير زيت بحجة أن ممارسات لا أخلاقية تتم داخلهما، وهنالك بعض الأحداث المشابهة في قرى الضفة ومخيماتها.

28- يوجد تضارب في المصادر بشأن عدد المنتمين إلى تنظيمات السلفية الجهادية في القطاع وذلك لسرّيتها، وبعدها عن المشاركة في الحيز العام (مؤسسات؛ نقابات؛ جمعيات..إلخ). ونظراً إلى طبيعتها الصدامية، فإن مستوى أدائها في المواجهات مع الحكومة الفلسطينية من جهة، والاحتلال من جهة أُخرى، ربما يعطي مؤشراً إلى كبر حجمها أو صغره.

29- Warren Marshall, “Al-Qaeda in Gaza: Isolating ʻthe Base̕ ”, Journal of Terrorism

Research, volume 1, issue 1 (2011), p. 57, through the link: http://ojs.st-andrews.ac.uk/index.php/jtr/article/view/167

30- هنالك العديد من الأقلام الرصينة التي تضع علامات استفهام على حجم السلفية الجهادية في القطاع. انظر: يزيد صايغ، "ثلاث سنوات من حكم حماس في غزة"، تقرير صادر عن مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط  جامعة برانديز، ترجمة مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات )بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2010 (. ويمكن قراءة النسخة الإلكترونية في الرابط التالي:

http://www.alzaytouna.net/arabic/data/attachments/TransZ/Hamas_Rule_ Gaza_53.pdf

كما فنّد آخرون ادعاء ارتباطاتها العملية بتنظيم القاعدة، انظر: Benedetta Berti, “Jihadi Activism in Gaza: Mapping the Threat”, CTC Sentinel, may 2010, vol 3, issue 5, through the link: https://www.ctc.usma.edu/v2/wp-content/uploads/2010/08/CTCSentinel-Vol3Iss5- art2.pdf

31- يشير تقرير مجموعة الأزمات الدولية إلى أن عدد عناصر السلفية الجهادية القادمين من الخارج لا يتجاوز أصابع اليد، في حين أن أكبر رقم ذكره التقرير نفسه يتراوح ما بين 30 و 50 عنصراً. ولمزيد من التفاصيل بشأن الموضوع ، انظر: International Crisis Group, op.cit., p. 18.

32- نشرت الصحف الفلسطينية العديد من التقارير بشأن استهداف الحكومة في غزة تنظيمات السلفية الجهادية. على سبيل المثال، انظر: "حماس تكثف حملتها ضد الجماعات السلفية"، "الأيام" (رام الله)، 17 / 9 / 2012 .

33- ماجد عزام، "السلفية في فلسطين: الخلفيات، الواقع والآفاق" (تقرير)، (الدوحة، مركز الجزيرة

للدراسات، شباط / فبراير 2013 )، في الرابط الإلكتروني التالي: http://studies.aljazeera.net/reports/2013/02/2013220113456799277.htm

34- International Crisis Group, op.cit., p. 8.

35- أبو عامر، مصدر سبق ذكره.

36- يُعتبر خطّاب المقدسي أحد رموز السلفية الجهادية القلائل الذين شاركوا في الجهاد في أفغانستان، وله علاقات وطيدة بالقاعدة.

37- International Crisis Group, op.cit., p 15.

38- يشير الكاتب Warren Marshall في دراسته المذكورة أعلاه، إلى أن حركة "حماس" اضطرت إلى منح "جيش الإسلام" 5 ملايين دولار ومليون طلقة كلاشنكوف في مقابل إطلاق الصحافي ألن جونستون.

39- لمزيد من التفاصيل بشأن الهجمات التي نفذها "جيش الإسلام" ضد مصالح غربية في غزة، وضد

أملاك للأقلية المسيحية فيها، وقيادات وكوادر من حركة "حماس"، ومقاهي إنترنت، انظر:

International Crisis Group, op.cit., pp. 9-11.

40- يحوي تقرير مجموعة الأزمات الدولية المشار اليه أعلاه، تفصيلات عن مهاجمة عناصر أمن حكومة "حماس" لعائلة دغمش، وإخضاع عناصر "جيش الإسلام".

41- يرى بعض المحللين أن دوافع تأسيس "جيش الإسلام" تكمن في تعزيز نفوذ عائلة دغمش، وسعي خصوم حركة "حماس" لإفشال تجربة حكمها. لمزيد من التفاصيل انظر: Hroub, op.cit., pp. 157-181.

42- .International Crisis Group, op.cit., p. 10

43- Berti, op.cit. p. 6.

44- هو المدير العام لدار الحديث والسنة، وهي من المؤسسات السلفية العريقة في قطاع غزة، ويدّعي البعض أنه أقام علاقات جيدة مع السلطة الفلسطينية قبل سنة 2006 .

45- يُعتبر خالد بنات، أو أبو عبد الله السوري، أو أبو عبد الله المهاجر، من المقاتلين القلائل في غزة الذين قدموا من الخارج في سنة 2006 من أجل دعم المجهود العسكري لحركة "حماس". وقد أدت خبرته القتالية في الخارج، وكبر سنه مقارنة بباقي السلفيين الجهاديين، ومخزونه المالي، وعلاقاته مع القسام، دوراً رئيسياً في استمالة كثيرين إلى صفوف جند أنصار الله.

46- .International Crisis Group, op.cit., p. 15

47- Berti, op.cit., p. 8.

48- International Crisis Group, op.cit., p. 12.

49- هنالك رواية أوردها تقرير مجموعة الأزمات الدولية المذكور أعلاه، وفحواها أن عبد اللطيف موسى طلب في اللحظات الأخيرة الاستسلام، وناشد قوات الحكومة مساعدته، لكن رفيقه بنات فجّر نفسه فقُتل هو وزميله.

50- . International Crisis Group, op.cit., p. 13

51- بشأن أفكار جيش الأمة ومواقفه، انظر: حسن جبر، "جيش الأمة: هل هو النسخة الفلسطينية من تنظيم القاعدة؟" صحيفة "الأيام" (رام الله)، 12 / 1 / 2008.

52- International Crisis Group, op.cit., p. 15.

53- فيما يتعلق بنشاطات تنظيم جيش الأمة، انظر: صحيفة "الأيام" )رام الله(، 2 / 9 / 2008 .

54- .Berti, op.cit., p

55- حسن جابر، "جلجلت تنتظر عملية كبيرة لمبايعة بن لادن"، "الأيام" (رام الله)، 11 / 7 / 2009 .

56- انظر: .Berti, op.cit, p. 8

لكن بعض الدراسات والتقارير المعتمدة على مصادر أمنية فلسطينية تابعة للسلطة في رام الله، وأُخرى تابعة لتلك التنظيمات، أشار إلى أعداد من المنتسبين أكبر من المذكورة أعلاه، لكن من الصعب تأكيد هذا الأمر . على سبيل المثال، انظر: صايغ، مصدر سبق ذكره، ص 7.

57- Marshall, op.cit., p. 58.

58- Ibid

59- أبو عامر، مصدر سبق ذكره.

60- .Berti, op.cit., p. 8

61- صايغ ، مصدر سبق ذكره

62- Berti, op.cit., p. 8

63- أبو عامر، مصدر سبق ذكره.

64- المصدر نفسه.

65- المصدر نفسه.

66- المصدر نفسه

67- لمزيد من التفصيلات بشأن الهجمات التي نفذتها السلفية الجهادية في غزة بحق المواطنين وأملاكهم، وتحديداً في سنة 2007 ، انظر: أشرف العجرمي، "الفلتان الأمني في غزة: حرب جديدة على الثقافة"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 70 (ربيع 2007 )، ص 61  65 .

68- استمرت الحكومة في غزة في التعامل الأمني مع السلفية الجهادية حتى وقت قريب، فقد نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" مقابلة مع قيادي في السلفية الجهادية في قطاع غزة في سنة 2012 ، اتهم فيها الحكومة بالاستمرار في حملة الاعتقالات بحق مقاتليها بحجة إطلاقهم صواريخ في اتجاه البلدات الإسرائيلية الجنوبية. ولمزيد من التفاصيل بشأن الموضوع، انظر: صحيفة "الشرق الأوسط"، 9 / 4 / 2013 ، في الرابط الإلكتروني التالي:

http://classic.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=12551&article=723932&f

eature=#.U9_B5vmSzQJ

69- خلص بعض الباحثين إلى هذه النتيجة بعد فترة وجيزة من ظهور السلفية الجهادية وتشكيلاتها العسكرية، ومنهم خالد الحروب الذي أشار إلى ذلك في دراسته المذكورة أعلاه. انظر: .Hroub, op.cit

 * كاتب وباحث مختص بالقضية الفلسطينية.

**مجلة الدراسات الفلسطينية 101 شتاء 2015

Link Page: http://www.anidaa.ps/ar/?Action=PrintNews&ID=920