تظهر صور حصرية بقاء كل ما لم يصب بالصواريخ والرصاص من جثمان قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الشهيد نصر الدين عصيدة على حاله رغم مرور تسعة أعوام من استشهاده.
وسلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثمان عصيدة صيف العام 2012 إلى عائلته التي تقطن في قرية "تل" قضاء نابلس شمال الضفة الغربية بعد أن كان يحتجزه ضمن ما يعرف بمقبرة "الأرقام".
وتبين الصور بقاء أطراف الشهيد عصيدة السفلية دون تحلل وذلك على الرغم من مرور 9 أعوام على استشهاده.
وتحدثت عائلة الشهيد عصيدة في الذكرى السنوية 12 لاستشهاده التي توافق هذا الشهر حيث تم التأكد من صحة الصور.
وأشار ذوو الشهيد عصيدة إلى أنهم فضلوا سابقاً عدم إخراج جميع الصور للإعلام منعاً للبلبلة وأن الصور التقطها شقيق الشهيد.
وقال شقيق الشهيد "عاصم عصيدة" إنه قام بمسح قدم الشهيد بالبطانية التي لف فيها الجثمان وأنه دهش لمشاهدته قدم شقيقه وكأنها لإنسان حي وذلك بعد أن مسحها من الطين الذي علق بها من "مقابر الأرقام".
ووثق عصيدة ذلك المشهد بصور قرر الكشف عنها أخيرًا.
واستشهد عصيدة في 18 مارس عام 2003 بعد اشتباك مع وحدة "كوماندوز" بحري للاحتلال الإسرائيلي داخل مغارة شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وكان الاحتلال يتهم عصيدة بالمسئولية عن قتل 27 مستوطنا في 4 عمليات شملت إطلاق نار وتفجير عبوات بحافلتين للمستوطنين على مدخل مستوطنة "عمانوئيل" شمالي الضفة الغربية.
ووصف قادة الاحتلال عصيدة بالمطارد الأسطورة بعد أن حاولت قواتهم تصفيته في 32 حملة وعملية عسكرية وصلت 7 منها إلى بعد أمتار عنه دون الوصول إليه.
ودفع ذلك بعدد من قادة الاحتلال في شمال الضفة الغربية إلى الاحتفاظ بصور تذكارية للشهيد عصيدة بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.