بوابة النداء الإلكترونية
حزب الإصلاح البريطاني يزلزل المشهد السياسي ويكسر هيمنة العمال والمحافظين
تاريخ ووقت الإضافة:
08/05/2026 [ 14:43 ]
حزب الإصلاح البريطاني يزلزل المشهد السياسي ويكسر هيمنة العمال والمحافظين
إزالة الصورة من الطباعة

النداء للإعلام 


شهدت بريطانيا تحولات سياسية لافتة مع النتائج الأولية للانتخابات المحلية لعام 2026، والتي أظهرت صعودًا قويًا لحزب الإصلاح البريطاني مقابل تراجع كبير لحزبي العمال والمحافظين، في مؤشر على تغير عميق في المزاج السياسي البريطاني.


وبحسب ما أوردته صحيفة “ذا تليجراف”، فقد تكبد حزب العمال خسائر واسعة في عدد من معاقله التقليدية، بعد نحو 22 شهرًا فقط من وصوله إلى السلطة بقيادة كير ستارمر، ما أثار تساؤلات متزايدة حول مستقبل الحكومة وقدرتها على استعادة ثقة الناخبين.


وأظهرت النتائج الأولية خسارة حزب العمال السيطرة على ثمانية مجالس محلية، من بينها وستمنستر، وساوثهامبتون، وإكستر، وواندزورث، وهارتلبول، في وقت وصف فيه مراقبون الأداء بأنه من بين الأسوأ للحزب في الانتخابات المحلية الحديثة.


واعترف ستارمر بمسؤوليته عن النتائج، مؤكدًا أن ما حدث “صعب للغاية ولا يمكن تجميله”، وقال إن الحزب خسر “ممثلين رائعين” خدموا مجتمعاتهم بإخلاص، مضيفًا: “الأمر مؤلم وأتحمل المسؤولية”.


كما أقر بأن حكومته ارتكبت أخطاء خلال العامين الأولين في السلطة، رغم دفاعه عن السياسات الاقتصادية والخارجية التي اتبعتها الحكومة، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية تمثلت في عدم قدرة الحكومة على إقناع البريطانيين بأن الأوضاع تتجه نحو التحسن.


في المقابل، احتفى نايجل فاراج بالتقدم الكبير الذي حققه حزبه، معتبرًا أن النتائج تمثل “تحولًا تاريخيًا” في السياسة البريطانية.


وتمكن حزب الإصلاح من الفوز بمئات المقاعد المحلية والسيطرة على مناطق مهمة، بينها هافرينج ونيوكاسل أندر لايم، مع توقعات بتحقيق مكاسب إضافية مع استمرار فرز الأصوات.


وقال فاراج خلال مؤتمر صحفي: “الأفضل لم يأت بعد”، مؤكدًا أن حزبه يحقق اختراقات في مناطق كانت محسوبة تقليديًا على حزبي العمال والمحافظين، مضيفًا أن السياسة البريطانية لم تعد قائمة على الاستقطاب التقليدي بين اليمين واليسار.


كما سخر فاراج من الدعوات المطالبة باستقالة ستارمر، معتبرًا أن بقاءه في منصبه يمثل “أعظم مكسب” لحزب الإصلاح.


وتواجه حكومة ستارمر ضغوطًا متزايدة داخل حزب العمال، حيث دعا عدد من النواب إلى مراجعة شاملة للسياسات الحكومية، خصوصًا في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، فيما يطالب آخرون بتحديد جدول زمني لرحيله عن القيادة.


وتُعد هذه الانتخابات، التي شملت 136 مجلسًا محليًا في إنجلترا وبرلماني اسكتلندا وويلز، أبرز اختبار للرأي العام قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2029.


وتشير النتائج الأولية إلى حصول حزب الإصلاح على 335 مقعدًا في المجالس المحلية بإنجلترا، مقابل خسارة حزب العمال 247 مقعدًا، وحزب المحافظين 127 مقعدًا، في مؤشر على استمرار تفكك نظام الحزبين التقليديين وتحول بريطانيا تدريجيًا نحو مشهد سياسي متعدد الأحزاب.

Link Page: http://www.anidaa.ps/ar/?Action=PrintNews&ID=3853