نيويورك – النداء للإعلام
شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن الالتزام بأحكام محكمة العدل الدولية ليس خيارًا، بل واجب قانوني تفرضه مبادئ الأمم المتحدة وميثاقها.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال خطاب ألقاه بمناسبة مرور 80 عامًا على تأسيس المحكمة، حيث حذر من تصاعد انتهاكات القانون الدولي وتراجع الثقة في المؤسسات الدولية، مؤكدًا أن المحكمة تمثل ركيزة أساسية لضمان احترام مبادئ السيادة والمساواة بين الدول.
وأشار إلى أن الاعتماد على القوة لا يمكن أن يكون بديلاً عن الالتزام بالقانون، مؤكدًا أن قرارات المحكمة، بما في ذلك التدابير المؤقتة، تظل ملزمة للأطراف المعنية.
وأضاف أن النزاعات المسلحة تشهد انتهاكات متزايدة للقواعد الأساسية، مع تجاهل واضح للالتزامات الإنسانية، بل وحتى القواعد التي تكفل حماية الأمم المتحدة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه منظومة العدالة الدولية.
ولفت إلى أن هذا التراجع لا يحدث على هامش النظام الدولي، بل في قلبه، بما في ذلك من قبل دول تتحمل مسؤوليات خاصة في حفظ السلم والأمن الدوليين، محذرًا من أن استبدال "قوة القانون" بـ"قانون القوة" يهدد بتفشي عدم الاستقرار عالميًا.
وأكد غوتيريش أن العالم يقف أمام مفترق طرق حاسم، يتطلب الاختيار بين نظام دولي تحكمه سيادة القانون أو منطق الهيمنة، داعيًا إلى تجديد الالتزام بحل النزاعات بالوسائل السلمية، واحترام أحكام محكمة العدل الدولية والعمل بآرائها، والتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.