بوابة النداء الإلكترونية
دعوا قارب نجاة الشعب الفلسطيني ينطلق
تاريخ ووقت الإضافة:
18/04/2026 [ 01:49 ]
دعوا قارب نجاة الشعب الفلسطيني ينطلق
إزالة الصورة من الطباعة

دعوا قارب نجاة الشعب الفلسطيني ينطلق


بقلم الدكتور حسن أحمد


عضو الهيئة القيادية لحركة فتح


نائب رئيس جامعة فلسطين للعلاقات العامة والإعلام ومستشار مجلس إدارتها


ينتظر أبناء شعبنا في قطاع غزة شروع لجنة التكنوقراط بعملها ، فحرب الإبادة والحصار والقتل وتدمير البيوت فوق ساكنيها والاعتقالات والتنكيل بالأسرى، وتدمير المستشفيات والتمثيل بجثث الشهداء ، وأوامر النزوح التي أرهقت جميع أبناء قطاع غزة ، وشح الطعام والشراب والدواء ، ومسح مدن وقرى ومخيمات من الوجود وتشريد أصحابها لتصبح أثرا بعد عين ، ومعاناة ذوي الشهداء في مواراة جثامين الشهداء الثرى حيث الآلاف دفنوا داخل ساحات بيوتهم وفي المستشفيات ، لصعوبة دفنهم في المقابر حيث الحصار والاستهداف لكل متحرك ، تقطعت السبل وبلغت القلوب الحناجر، غاب الأمن والأمان وحل الجوع والعوز ، ونهش المرض أجساد المرضى في ظل انعدام العلاج. خيام في حال توفرت لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء ، فغيث السماء بمائه العذب أصبح عذابا لساكني الخيام الذين جرفتهم السيول ، وعصفت الرياح بقماش خيامهم المتهالكة ، وغرق قاطنو الخيام في السيول المتدفقة، التي أعطبت ما لديهم من طعام ، وخطفت ما يتدثرون به من غطاء، وانهارت العديد من العمارات المتهالكة فوق ساكنيها، في ظل واقع اجتماعي مثقل بالهموم ، وانتشار السلوكيات الخارجة عن عاداتنا وقيمنا ، وواقع اقتصادي فوق طاقة أبناء قطاع غزة بل طاقة البشر ،وأصبح لسان حال أبناء قطاع غزة أننا نعيش أهوال يوم القيامة ، فالاحتلال هدفه تهجير أبناء قطاع غزة ليستولي على أرض بدون مواطنين ، وما زال هدفه قائما ، وأبناء قطاع غزة يبحثون حتى عن خشبة نجاة وليس قاربا لكي تتوقف حرب الإبادة والمعاناة وويلاتها التي هي فوق طاقة البشر في عدوان إسرائيلي هدفه شطب الشعب الفلسطيني، وليس لدواعي أمنية كما يدعي ، هذا الواقع المرير الذي يعيشه أبناء شعبنا بعد أن استطاع الاحتلال أن يستدرج حركة حماس لما قامت به في السابع من أكتوبر 2023 ، فالهدف الصهيو امريكي هو تهجير أبناء قطاع غزة، وقد كان سيتحقق لولا الموقف الصلب المصري وشجاعة الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة المصرية. يجب علينا كشعب فلسطيني أن ندرك أن فرصة وقف العدوان وبقرار مجلس الأمن الدولي تحققت بفضل الموقف المصري الذي هو الأساس لكل الجهود، فقطاع غزة والقضية الفلسطينية في أولويات الموقف المصري كونها مسألة أمن قومي مصري انطلاقا من الوعي والفهم الإستراتيجي وإدراك معادلة الصراع مع الجانب الإسرائيلي وما يهدف إليه ، واليوم وقد تشكلت لجنة التكنوقراط الفلسطينية من أخوة لنا ، والتي تحتاج من الكل الفلسطيني العمل على إنجاحها وعدم وضع أي عراقيل في طريقها ، لأن نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وأقطاب حكومته يسعون لإفشالها ليستكمل مخططه في حرب الإبادة والتهجير ، اليوم الحسابات حسابات وطن ووجود ، وليس حسابات أحزاب وتنظيمات عانى منها الشعب الفلسطيني ، فالتنظيمات والأحزاب والحركات هي وسائل لحماية الشعب وتعزيز صموده لا قتله وحصاره وتشريده من أجل الحزب ، فكل من يعطل عمل اللجنة لحسابات حزبية أو غيرها فهو شريك اليمين الإسرائيلي في عودة إبادة الشعب الفلسطيني وزيادة معاناته وتهجيره ، حالتنا الوطنية ووجودنا على المحك لا مجال للمغامرات أو الحسابات الخاطئة والمدمرة ، فالشعب الفلسطيني ليس سلعة في سوق التنظيمات وأصحاب المصالح والتجار و من يغردون خارج السرب الوطني ، إن قطرة دم طفل فلسطيني أهم من كل التنظيمات، فنحن أمام اختبار حقيقي لإنقاذ قضيتنا ووجودنا ، شعبنا لم يعد قادرا على تحمل مغامرات جديدة ،فلا يعقل المراهنة على صمود وثبات الشعب الذي تحمل ما لا يتحمله بشر ، شعبنا يستحق الحياة بكرامة ، لأنه شعب الكرامة والنخوة والعزة ، كل الدعم لمن يؤمن حياة كريمة لشعبنا ويحميه ،ويعزز ثباته وصموده على أرضه وفي وطنه ويحافظ على حقوقه الوطنية . فلا تعطلوا عمل اللجنة ، ولا تتحدثوا عن أسماء وتضعوها في الميزان بهدف النقد وتصفية حسابات فهم أخوة فلسطينيون وطنيون من أبناء شعبنا ، أعانهم الله على حمل الأمانة ونتمنى لهم التوفيق، وأقول لمن لا يروق له حديثي تتحدثون عن أبناء جلدتكم الذين هم لجنة إنقاذ لقضية و لشعب معذب وقبلوا هذه المهمة المعقدة في مرحلة دقيقة كحد السيف ، ولا تتحدثون عن المجلس الذي يقوده ترامب وأقطابه من البريطانيين والأمريكيين ، تستجدون رضا الإدارة الأمريكية ، و نسيتم شعبكم ، نحن في مرحلة بالغة الخطورة والحساسية، إن حس المسؤولية يتجلى اليوم في هذه المرحلة الفارقة ، بعيدا عن الأنا والحسابات الحزبية ، وتسجيل المواقف التي هي نهج المنفصلين عن الواقع ، أو من أصحاب الانتهازية السياسية الذين يحملون الأقلام الحمراء لوضع علامة الخطأ أو الصواب لمن يعمل بكل إخلاص لوطنه ، ونقول لهم ولغيرهم افتحوا دفاتر امتحاناتكم لسطوة أقلامكم الحمراء ، ودعوا قارب نجاة الشعب ينطلق .

Link Page: http://www.anidaa.ps/ar/?Action=PrintNews&ID=3749