غزة - النداء
وصف الرئيس محمود عباس، مزاعم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بتحمل مفتي فلسطيني مسؤولية المحرقة اليهودية "الهولوكست"، بـ"الحقيرة والدنيئة".
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الأربعاء، في رام الله، أوضح عباس أن "نتنياهو يريد تغيير التاريخ، والجرائم التي ارتكبت بحقهم، ليقول إن الحاج أمين الحسيني هو المسؤول الأول عن المحرقة، وليس هتلر".
وأضاف الرئيس أن "نتنياهو برّأ هتلر واتهم الحسيني بالمسؤولية عن الجريمة التي وقعت بحق اليهود"، مشيرًا أن نتنياهو يسعى لضرب المواقف الفلسطينية بتغيير الحقائق التاريخية.
في نفس السياق اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الصهيوني العالمي يوم أمس، بـ"التضليل والتحريض على الشعب الفلسطيني وقيادته".
ولفتت الخارجية الفلسطينية في بيان لها، إلى أن خطابه الذي وصفه البيان بـ"الأيديولوجي الظلامي" الذي يدعو إلى العنف، "تجاهل وبشكل مقصود الجذر الحقيقي للصراع، المتمثل باحتلال دولة إسرائيل لأرض دولة فلسطين، وأن الاحتلال هو المصدر الفعلي والدائم لجميع التوترات والانفجارات التي تشهدها ساحة الصراع".
وقالت الخارجية إنه "وفي مهاترة مضحكة، استحضر نتنياهو بعض أوهام أيديولوجيته الظلامية، محاولاً توظيفها لنشر المزيد من الكراهية والعنصرية والتطرف ضد الشعب الفلسطيني، فكراهية نتنياهو وعنصريته وتمسكه بالاحتلال الاستيطاني أعمته، ودفعته إلى تبرئة هتلر والنازية من الجرائم النكراء التي ارتكبت بحق اليهود، وبدا كأنه يحاول إعادة كتابة التاريخ بطريقة الهاوي المقلد الذي يستنجد بمفاهيم مغلوطة للأحداث التاريخية، من أجل تبرير تمسكه بالاحتلال والاستيطان، وتعكس هذه المهاترات حقيقة أنه لا توجد حدود لخيال نتنياهو الواسع"، في ما أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية على غياب شريك السلام في إسرائيل.
في هذا السياق قالت الحكومة الألمانية اليوم الأربعاء (21 تشرين الأول/ أكتوبر 2015) إن مسؤولية المحرقة النازية تقع على عاتق الألمان. ويأتي الاعتراف الألماني بالمسؤولية عن المحرقة ردا على ما أثاره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من جدل قبيل ساعات من زيارته لبرلين. فقد اتهم نتانياهو مفتي القدس الراحل الحاج أمين الحسيني بالمسؤولية عن المحرقة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الحسيني هو من أقنع الزعيم النازي أدولف هتلر بإبادة اليهود.
وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية حين سئل عن تصريحات نتانياهو "كل الألمان يعرفون تاريخ القتل الإجرامي العرقي الذي قام به النازيون وأدى إلى الانفصال عن الحضارة ألا وهو المحارق النازية." وأضاف "هذا يدرس في المدارس الألمانية وعن حق ويجب عدم نسيانه أبدا. لا أجد مبررا لتغيير رؤيتنا للتاريخ بأي شكل. نعرف أن مسؤولية هذه الجريمة ضد الإنسانية مسؤولية ألمانية.. هي مسؤوليتنا نحن."
وفي كلمة ألقاها نتانياهو أمام المؤتمر الصهيوني الليلة الماضية قبل ساعات من سفره إلى برلين أشار إلى هجمات شنها مسلمون على اليهود في فلسطين في العشرينات، وقال إنها جاءت بناء على دعوة من الحاج أمين الحسيني مفتي القدس حينذاك. وتابع نتانياهو في خطابه "هتلر لم يكن يريد في ذلك الوقت إبادة اليهود.. كان يريد طردهم. والحاج أمين الحسيني ذهب لهتلر وقال له: إذا طردتهم سيجيئون كلهم إلى هنا". وأضاف أن هتلر سأل مفتي القدس حينها "إذن ماذا أفعل معهم؟" وأنه رد عليه "احرقهم".
في وقت سابق قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن مفتي القدس أمين الحسيني هو الذي أقنع النازيين بتنفيذ محرقة اليهود في أوروبا.