بوابة النداء الإلكترونية
البنك الدولي: البطالة في غزة الأعلى عالمياً والوضع القائم في القطاع غير قابل للاحتمال
تاريخ ووقت الإضافة:
22/05/2015 [ 19:16 ]
البنك الدولي: البطالة في غزة الأعلى عالمياً والوضع القائم في القطاع غير قابل للاحتمال
إزالة الصورة من الطباعة

غزة- النداء - كشف البنك الدولي النقاب عن أن معدل البطالة في قطاع غزة أضحى الآن الأعلى عالمياً بوصوله إلى 43%، في حين لا يزال 40% من السكان يقبعون تحت خط الفقر، ويحصل نحو 80% من سكان غزة على شكل من أشكال الإعانة الاجتماعية، مشدداً على أن «الوضع القائم في قطاع غزة غير قابل للاحتمال».

وأكد البنك الدولي في تقرير يقدمه، الأربعاء المقبل، إلى اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة (AHLC)، برئاسة النرويج، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وحصلت «الأيام» على نسخة منه أن «التحسن مشروط بتخفيف الحصار أولاً للسماح بإدخال مواد البناء بكميات كافية، والأمر الثاني حركة الصادرات إلى جانب تمويل المانحين، حيث عمل البنك الدولي على مراقبة معدل صرف التزامات الجهات المانحة، والبالغة حالياً 27.5% فقط، كما تعتبر أنظمة الحوكمة الفاعلة والتعزيز المؤسسي في ظل قيادة السلطة الفلسطينية من الشروط المسبقة الأساسية للانتعاش الاقتصادي المستدام في قطاع غزة».

وقال البنك الدولي: «أدى الحصار المفروض منذ العام 2007 إلى إلحاق خسائر بناتج النمو المحلي الإجمالي بنسبة تزيد على 50%، وتعتبر نسبة البطالة في قطاع غزة (43%) الأعلى في العالم، وما يدعو للقلق أكثر هو حالة البطالة في صفوف الشباب التي ارتفعت إلى ما يزيد على 60% بحلول نهاية العام 2014».

وقال المدير الإقليمي للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ستين لو يورغينسون: «تعتبر أرقام البطالة والفقر في قطاع غزة مقلقة جداً، والتوقعات الاقتصادية مزعجة؛ نظراً لعدم قدرة الأسواق القائمة في قطاع غزة على توفير فرص عمل، ما ترك شريحة واسعة من السكان ولا سيما الشباب في حالة من اليأس. قام الحصار المستمر وحرب عام 2014 بترك أثر مدمر على الاقتصاد الغزي وعلى قوت الناس، كما اختفت صادرات القطاع وتقلص قطاع الصناعة بنسبة تصل إلى 60% حيث الاقتصاد غير قادر على الصمود دون الارتباط بالعالم الخارجي».

في المقابل، قدر البنك الدولي أن «ناتج النمو المحلي الإجمالي لقطاع غزة كان ليكون أعلى بنحو أربع مرات من الوقت الحالي لو لم يتأثر بالنزاعات والقيود المتعددة».

وقال بهذا الشأن: «يعتبر ناتج النمو المحلي الإجمالي الفعلي لقطاع غزة أعلى بعدة نسب مئوية حالياً مما كان عليه قبل 20 سنة في العام 1994، في حين يُقدر أن النمو السكاني ارتفع بنسبة 230% خلال الفترة نفسها، وعليه، أصبح الدخل الفعلي للفرد في غزة الآن أقل بنسبة 31% مما كان عليه في العام 1994».

وأضاف البنك الدولي: «أدت الحرب في غزة عام 2014 إلى انخفاض ناتج النمو المحلي الإجمالي لقطاع غزة بنحو 460 مليون دولار أميركي، وكانت قطاعات الإنشاءات والزراعة والصناعة والكهرباء الأكثر تأثراً مع انخفاض على الناتج بنسبة 83% في قطاع الإنشاءات في النصف الثاني من العام 2014 وبنسبة 50% تقريباً في بقية القطاعات، وأصبح قطاع غزة مصدراً رئيساً للعجز والأعباء المالية على مالية السلطة الفلسطينية التي تضخمت بفعل الانقسام الداخلي، حيث تأتي نسبة 13% فقط من إيرادات السلطة الفلسطينية من قطاع غزة في حين يتركز حوالى 43% من إنفاقها في غزة».

ولفت إلى أن «سكان غزة يعانون من صعوبة في الحصول على خدمات عامة أساسية ذات جودة مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي، ويحصل نحو 80% من سكان غزة على شكل من أشكال الإعانة الاجتماعية، ولا يزال 40% منهم يقبعون تحت خط الفقر».

وقال: «لم تنجح هذه الأرقام على الرغم من كونها صادمة في إيصال مدى صعوبة الأوضاع المعيشية التي يعاني منها جميع سكان غزة تقريباً».

وقال يورغينسون: «ما يصدم أكثر هو حقيقة أن أغلبية سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة محصورون في منطقة صغيرة، وهم غير قادرين على التحرك أبعد من هذه المنطقة دون تصاريح.

وأظهر مركز صحة العقل والجسد القائم في واشنطن (Center for Mind-Body-Medicine) أن ثلث أطفال غزة تقريباً يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة حتى قبل النزاع المسلح في العام 2014 وأكثر من ذلك في الوقت الحالي».

Link Page: http://www.anidaa.ps/ar/?Action=PrintNews&ID=1136